دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلاَ تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا، فَقُلْتُ: لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ، مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ، وَلاَ لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ).
[فائدة (18) ]
[مختارات من: "أدب الطلب" للإمام الشوكاني رَحِمَهُ اللَّهُ]
والكتاب كثير الفوائد، عظيم النفع، يحسن بطالب العلم قراءته كاملًا
[1] (حب الظهور والغلب من الأسباب المؤدية إلى ترك الإنصاف)
قال ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ (ص 110) :
(ومن جملة الأسباب التي يتسبب عنها ترك الأنصاف، وكتم الحق، وغمط الصواب، ما يقع بين أهل العلم من الجدال والمراء، فإنَّ الرجل قد يكون له بصيرة، وحُسن إدراك، ومعرفة بالحق، ورغوب إليه، فيخطىء في المناظرة، ويحمله الهوى، ومحبة الغلب، وطلب الظهور، على التصميم على مقاله، وتصحيح خطئه، وتقويم معوجه بالجدال والمراء.
وهذه الذريعة الإبليسية، والدَّسيسة الشيطانية، قد وقع بها من وقع، في مهاوٍ من التعصبات، ومزالق من التعسفات، عظيمة الخطر، مخوفة العاقبة) أ.هـ
[2] (التصنيف الحق)
وقال (ص 159 ـ 160) :