عند ردّي على عبارة للعلامة: "الألوسي" ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ قلت: (انظر الرد على هذه العبارة الهالكة ص...) .
فعلَّق على ذلك بقوله: (عبارة قاسية) . وأشار إليَّ بحذف: (العبارة الهالكة) . فعدلتها إلى قولي: (انظر الرد على هذه العبارة ص...) .
وعندما تكلَّمتُ على حديثٍ صحَّحه الهيثمي قلت: (وقد تساهل الهيثمي ـ كعادته ـ في سند هذا الحديث) .
فضرب على لفظ (كعادته) . وقال: (ليس لها داعي) . وأوضح لي أنَّ الأولى أن أصب جهدي على الحديث نفسه، صحة وضعفًا، دون التعرض لمنهج الهيثمي، بعبارة قد يؤخذ منها أنَّني ازدريه.
علمًا بأنَّي لم أقصد ذلك، ولا شيخي ظن بي ذلك، ولكن تربيةً منه لي، بأنْ أُنَقِّح العبارات، وأهذبها، في المناقشات العلمية مع السلف رَحِمَهُم اللَّهُ.
وعندما ترجمت لأحد الرواة قلت: (وقد فصلت القول في اسمه، وحاله، في كتابي: "..." بما لا تراه في غيره) .
فعلق على ذلك بقوله: (هذا تعالمٌ، لا يحسن بطلاب العلم) . فحذفت هذه العبارة.
وهكذا نتعلم من أهل العلم: "الأدب"، و "الأخلاق الحميدة"، قبل أن نأخذ عنهم، ونحفظ منهم، فحَفِظَهُ اللَّه، وبارك في علمه، آمين.
[فائدة (48) ]
سيوف القرآن
قال الإمام ابن كثير ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "تفسيره" (2/372) ، عند الآية رقم: (73) من "سورة التوبة":
قال أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:
(بُعِثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربعة أسياف:
1 ـ سيفٌ للمشركين: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] .
2 ـ وسيفٌ لكفار أهل الكتاب: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } [التوبة] .