3 ـ وسيفٌ للمنافقين: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: 37] .
4 ـ وسيفٌ للبغاة: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ) أ.هـ
[فائدة (49) ]
أنواع العلوم، ومنزلة: "الفقه"، و "أصوله" منها
قال الإمام الغزالي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "المستصفى" (1/3) :
(العلوم ثلاثة:
1 ـ عقلي محض، لا يحث الشرع عليه، ولا يندب إليه؛ كـ: الحساب، والهندسة، والنجوم، وأمثاله من العلوم، فهي بين:
ظنون كاذبة لا ئقة، وإنَّ بعض الظن إثم.
وبين علوم صادقة، لا منفعة لها، ونعوذ بالله من علم لا ينفع...
2 ـ ونقلي محض؛ كـ: الأحاديث، والتفاسير، والخطب في أمثالها يسير، إذ يستوي في الاستقلال بها الصغير والكبير؛ لأنَّ قوة الحفظ كافية في النقل، وليس فيها مجال للعقل.
3 ـ وأشرف العلوم ما ازدوج فيها: (العقل والسمع) ، واصطحب فيه (الرأي، والشرع) .
و "علم الفقه"، و "أصوله"، من هذا القبيل؛ فإنَّه يأخذ من صفو الشرع، والعقل، سواء السبيل.
فلا هو تصرف بمحض العقول، بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول.
ولا هو مبنيٌ على محض التقليد، الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد.
ولأجل شرف علم الفقه، وسببه، وفرَّ اللهُ دواعي الخلق على طلبه.
وكان العلماء به، أرفع العلماء مكانًا، وأجلهم شأنًا، وأكثرهم أتباعًا، وأعوانًا) أ.هـ
[فائدة (50) ]
"نَسَا" بلاد الإمام "النسائي"
ولد الإمام: أبو عبدالرحمن، أحمد بن شُعيب، النَّسَائي (215 ـ 303هـ) صاحب: "السنن الكبرى"، و "الصغرى"، في مدينة: "نَسَا"، بلدة بـ: "خرسان"، وقد ذكر ياقوت الحموي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "معجم البلدان" (5/282) ، السبب في تسميتها بذلك؛ فقال:
(قال أبو سعد:
كان سبب تسميتها بهذا الاسم: أنَّ المسلمين لما وردوا "خرسان"، قصدوها، فبلغ أهلها فهربوا، ولم يتخلف بها غير النِّسَاء، فلما أتاها المسلمون، لم يَرَوْا بها رجلًا؛ فقالوا: