فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 81

يقول العلامة: ابن عابدين ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: حاشيته" (1/19) :

("شيخ الإسلام": أي: شيخ أهل الإسلام. وهذا الوصف غلب على من كان في منصب: "الإفتاء"، أو "القضاء") أ.هـ

وعند المالكية: ...

لا أعلم أنَّ لهم اصطلاحًا بـ: "شيخ الإسلام"، يطلقونه في مصنَّفاتهم، وإن كان فـ: ابن عبدالبر أحق به، وإلا فـ: الباقلاني، أو الباجي [1] .

وسبق أنَّ ابن الرَّصَّاع أطلق على: محمد بن عرفة التونسي: "شيخ الإسلام".

وأطلق شيخ الإسلام على جماعة منهم: الدردير انظر: "اصطلاح المذهب عند المالكية" (ص 537) .

وعند الشافعية: ابن حجر، وزكريا الأنصاري.

وقد لاحظت أنَّ "فقهاء الشافعية" من بعد زكريا الأنصاري، صاروا يقصدونه بـ: "شيخ الإسلام".

وعند الحنابلة: ابن تيمية، النُّمَيْري.

أما المعتزلة فليس لهم "شيخ الإسلام"، إلا أن يكون شيخ المبتدعة!.

[فائدة (52) ]

من كرامات الإمام أحمد - رضي الله عنه -

جاء في: "سير أعلام النبلاء" (11/230) :

(عن فاطمة بنت أحمد بن حنبل، قالت: وقع الحريق في بيت أخي صالح، وكان قد تزوج بِفَتِيّة، فحملوا إليه جهازًا شبيهًا بأربعة آلاف دينار، فأكلته النارُ، فجعل صالح يقولُ: ما غمني ما ذهب، إلا ثوبٌ لأبي، كان يُصلي فيه، أتبرَّك به! [2] ، وأُصلي فيه.

قالت: فَطُفِئ الحريق، ودخلوا فوجدُوا الثوبَ على سريره، قد أكلت النار ما حولَه، وسَلِم.

قال ابن الجوزي: وبلغني عن قاضي القضاة: علي بن الحسين الزينبي أن حكى: أنَّ الحريق وقع في دارهم، فأحرق ما فيها، إلا كتابًا كان فيه شيء بخطِّ الإمام أحمد.

قال: ولما وقع الغرق بـ: "بغداد" في سنة (554هـ) وغرقت كتبي، سَلِم لي مجلدٌ، فيه ورقتان بخطِّ الإمام.

(1) والأول سلفي، والآخران أشعريان، وذكرتهما لمكانتهما الكبيرة في تحرير المذهب المالكي.

(2) هذا من التبرك الممنوع، المبتدع، وهو من وسائل الشرك، وفي ثبوته عن صالح نظر، [الشيخ: عبدالله بن مانع العتيبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت