ما رأينا أفتى مِنْ ابن تيمية، لم نُبْقِ ممكنًا في السَّعي فيه، ولمَّا قدرَ علينا عفا) أ.هـ
[فائد (64) ]
بين خوارزم شاه، والإمام الرافعي
قال السّبكي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "طبقاته" (8/284) :
(إنَّ خوارزم شاه غزا "الكَرَج"... فلمَّا مرَّ بـ: "قَزْوينَ"، خرج إليه الرافعيُّ، فلمَّا دخلَ إليه أكرمه، إكرامًا عظيمًا.
فقال له الرافعيُّ:
سمعتُ أنَّك قاتلتَ الكفّارَ، حتَّى جمَد الدَّمُ على يدك، فأُحِبّ أنْ تُخْرِجَ إليَّ يدَك لأُقبّلَها.
فقال له السُّلطان:
بل أنا أُحِبّ أن أقبّل يدَك.
فقبَّل السُّلطانُ يدَه، وتحادَثا، ثم خرج الشيخ، وركَب دابَّتَه، وسار قليلًا، فعثرت به الدابَّةُ، فوقع فتأذَّت يدُه، التي قبَّلها السُّلطان.
فقال الشيخ:
سُبْحانَ اللهِ، لقد قبَّل هذا السُّلطان يدي، فحصل في نفسي شيءٌ مِن العَظمة، فعُوقِبْت في الوقت، بهذه العقوبة) أ.هـ
[فائد (65) ]
مصاب ابن عقيل في وفاة ولديه
تُوفيا ابني ابن عقيل الحنبلي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ ت (513) ، في حياته، وتألَّم لفراقهما، ولا سيما أنَّهما على: علمٍ، وفقهٍ، ودرايةٍ، وأنفق عليهما في طلب العلم.
وضرب ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ مثالًا في الصبر، والاحتساب، على هذه المصيبة، وكان يقول:
(لولا أنَّ القلوب توقِنُ باجتماعٍ ثانٍ؛ لتفطرت المرائر، لفراقِ المحبِّين) [1] أ.هـ
و (قال أبو العباس بن المبرِّد:
(1) انظر: مقدمة محقق: "الواضح في أصول الفقه" (1/7 ـ 9) .