وكانَ حسنَ الصلاةِ، لم أرَ أحدًا من مشايِخِنا أحسنَ صلاةً منهُ، وكانَ متشدِّدًا في أمرِ الطَّهارةِ؛ لا يدعُ أحَدًا يمسُّ مداسَهُ، وكانتْ ثيابُه قِصَارًا، وأكمامُه قِصَارًا، وعمامتُهُ نحوَ (سبعةِ أذرعٍ) .
وكانت السُّنَّةُ شعارَه ودثارَهُ، اعتقادًا وفعْلًا) أ.هـ
[فائد (74) ]
الشيخ، الفقيه: سليمان بن عبدالوهاب
هو: الشيخ، الفقيه: سليمان ابن الشيخ عبدالوهاب ابن الشيخ سليمان التميمي ت (1208هـ) ، أخو شيخ الإسلام: محمد بن عبدالوهاب.
وهو: من أعداء "الدعوة السلفية"، وإن كان أخو المؤسسِ لها، وله في محاربةِ أخيه صولاتٌ، وجولاتٌ.
وقد ألَّفَ كتابًا في الرد على أخيهِ، ودعوتهِ السلفية سمَّاهُ: "فصل الخطاب في الردِّ على محمد بن عبدالوهاب"، وقد طُبِعَ باسم: "الصواعق الإلهية في الردِّ على الوهابية"؛ (في: "الهند"، و "مصر"، و "تركيا") ، و له نسخة خَطية باسم: "حجة فصل الخطاب، من كتاب رب الأرباب، وحديث رسول الملك الوهاب، وكلام أُولي الألباب، في إبطال مذهب محمد بن عبدالوهاب" (مخطوطٌ في: "حضرموت") .
وهناك خلافٌ:
هل عاد إلى الحقِ؟ وأذعنَ لـ: "الدعوةِ السلفية"؟ أو لا؟
وهل الرسالة التى تُنْسَب له، في رجوعه إلى الحقِ، ثابتة عنه؟ أو لا [1] ؟
[فائد (75) ]
تنبيه للمؤرِّخِ المُنْصِف
قال تاج الدين السّبكي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "طبقاته" [2] (4/161) :
(أول ما ينبغي لك أيّها "المُنْصِف" إذا سمعتَ الطعنَ في رجلٍ:
أنْ تبحثَ عن خُلَطَائِه، والذين عنهم أخذ ما ينتحِلُ، وعن مَرْباه، وسبيله.
(1) في معرض دفاعه عن الإمام: الحاكم النيسابوري، صاحب: "المُسْتَدْرَك"، وما قيل فيه.
(2) انظر سيرته، وتفصيل ذلك في:
"عنوان المجد" (1/90) ، و "علماء نجد خلال ستة قرون" (1/302 ـ 306) ، و "دعاوي المناوئين" (ص 40 ـ 42) ، و "الأعلام" (3/130) ، ورَجَّح العلامة: عبدالرحمن التويجري رجوعه، انظر: "الإفادات" (ص 72 ـ 81) .