أنَّ ما اتفق "أئمة السنة"، على أنَّها بدعة، فالداعية إليها، الذي حقه أن يسمى داعية، لا يكون إلا من الأنواع الأولى، إن لم يتجه تكفيره اتجه تفسيقه.
فإن لم يتجه تفسيقه، فعلى الأقل لا تثبت عدالته) أ.هـ
[فائد (83) ]
العدل في المحبة من خصائص أهل: "السنة والجماعة"
قال المعلمي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في تعليقه على مسألة "إحياء الأبوين" في: "الفوائد المجموعة"؛ للشوكاني رَحِمَهُ اللَّهُ، (ص 322) ح (1) :
(كثيرًا ما تجمح المحبة ببعض الناس، فيتخطى الحجة، ويحاربها، ومن وُفِق، عَلِمَ أنَّ ذلك منافي للمحبة المشروعة، والله المستعان) أ.هـ
قلت: هناك من قال: إنَّ الله ـ تعالى ـ أحيا أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فآمنا به!.
قالوا ذلك؛ محبة في النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ورهبة من القول بـ: أنَّهما في النار، كما أخبر بذلك ابنهما محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - .
والكلام في المحبة المشروعة، وضدها يطول...
فهناك من حبَّ شخصًا، فغلا في محبته، حتى توسل به، بل هناك من ألَّهَهُ، وعبده!.
وكل هذه الأنواع من المحبة غير المشروعة، أخذ منها "الروافض" بنصيب وافر.
فكما أنَّ غلاتهم قالوا بألوهية علي - رضي الله عنه - ؛ فقد بلغ بهم تطرفهم، بأنَّ قالوا بكفر الصحابة، ونالوا من الشيخين ـ أبي بكر، وعمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، وقذفوا زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأم المؤمنين: عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها...
ومن جانبٍ آخر: ظهر لنا "الصوفية" بالحب، والعشق على مذاهبهم.
أما أهل "السنة والجماعة"، فحبهم مضبوط بـ: "الكتاب"، و "السنة"، (ميزان: العمل، والعامل) .
هذه إشارة عن (العدل في الحب) ، والمقام لا يتسع لأكثر من ذلك.
[فائد (84) ]
أنموذج للإنصاف
قال الكتاني ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: "فهرس الفهارس" (1/276) عن شيخ الإسلام: