فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 75 من 81

قد يكون ادِّعاء التصحيف زيادة جهل

يحرص كثير من الأئمة ـ والأصل أنَّهم كلهم حريصون ـ على ضبط المصطلحات، والأسماء، بكل الوسائل المتوفرة لديهم، ومن ذلك: ضبط الحروف بقولهم: "المهملة"، و "المعجمة"، و "التحتية"، و "الفوقية"، و "الموحدة"، "والمثناة"، و "صح"...

وقد يطالع القارئ كلمة في "كتاب" ويدعي أنَّها مصحفة، جزافًا منه، وتكون الكلمة صحيحة، وهذا يكثر في "النشر التجاري" للتراث حيث يعبث "الوَرَّاقون" بكتب السلف، ويغيرون في متنها؛ بحجة أنَّ ما جاء في "المخطوط" مصحفًا، والصواب ما أثبَتَه.

وهذه الطريقة ـ إدعاء التصحيف ـ موجودة من القدم؛ ومن ذلك ما جاء في: "الإصابة" (3/48) ، في ترجمة: عياض بن حِمار، المجاشعي - رضي الله عنه -:

(وأبوه باسم الحيوان المشهور، وقد صَحَّفَه بعض المتنطعين، من الفقهاء؛ لظنه أنَّ أحدًا لا يُسَمَّى بذلك) أ.هـ

قلت: وقد صُحِّف في عدة مصادر إلى حماد، انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي (وفيات 41 ـ 60) ، (ص 281) ح (3) .

وتأمل قول الحافظ: (وأبوه باسم الحيوان المشهور) . ليؤكد سلامة الاسم من التصحيف.

[فائد (86) ]

عدد مصنفات شيخ الإٍسلام، والسبب في عدم حصرها، وسبب ضياع بعضها

قال الإمام ابن عبدالهادي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ ت (744هـ) في: "العقود الدرية" (ص 64 ـ 66) بعد أن ذكر جملة كبيرة من مصنفاته:

(وله من "الأجوبة"، و "القواعد" شيء كثير، غير ما تقدم ذكره، يشق ضبطه، وإحصاؤه، ويعسر حصره، واستقصاؤه.

وسأجتهد ـ إن شاء الله تعالى ـ في ضبط ما يمكنني من ضبط مؤلفاته في موضع آخر غير هذا. وأبَيّن ما صنَّفه منها بـ: "مصر"، وما ألَّفه منها بـ: "دمشق"، وما جمعه وهو في "السجن"، وأرتبه ترتيبًا حسنا غير هذا الترتيب، بعون الله تعالى، وقوته، ومشيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت