يخبرنا علماء الجيولوجيا أيضًا عن عمر هذه الجبال الذي يبلغ آلاف الملايين من السنين! فالله تعالى بعظيم حكمته ركب الأرض (القشور الأرضية) من مجموعة ألواح. هذه الألواح منذ خلقها الله وهي تتحرك وتصطدم ببعضها وينتج عن هذا التصادم بروز الجبال.
فمثلًا نحن نعلم بسلسلة جبال الهملايا الضخمة ويقول العلماء إنها قد انتصبت بفعل التصادم المستمر بين اللوح الهندي واللوح الآسيوي.
وانتصاب الجبال لا يزال مستمرا ًولكن ببطء شديد. لذلك يطلب القرآن من كل مؤمن تدبّر آيات الله تعالى في هذه الجبال فيقول: (وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ) [الغاشية: 19] .
إعجاز القرآن
في علم الأرض
وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ
[الذاريات: 20]
عندما ننظر لكرتنا الأرضية من الخارج نراها كرة زرقاء بديعة تسبح في هذا الكون الواسع بكل هدوء، ولكن عندما ندخل لأعماق هذه الكرة الوادعة نرى التصدعات والتشققات والاهتزازات ونرى تفاعلات كيميائية، ونرى عالمًا يعجُّ بالحركة والحياة الحرارة...
وقد كان يُظن في الماضي أن الزلازل تقتصر على أجزاء معينة من الأرض، ولكن بعد تطور أجهزة القياس تبين أن جميع أجزاء الأرض تعاني من اهتزازات وتصدعات تنتج عن هذه الهزات، وقد تحدث الهزات ولا نحسُّ بها إلا إذا تجاوزت قوة معينة تحددها مقاييس الهزات الأرضية.
إذن يقرر العلم الحديث أن جميع أجزاء الكرة الأرضية تعاني من هزَّات باستمرار ينتج عنها تصدع مستمر.
وهذا ما نجد عنه حديثًا في كتاب الله تعالى حيث يقسم بهذه الأرض فيقول: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) [الطارق: 12] .
وانظر معي إلى هذه الصياغة وهذه الصفة للأرض، إنها حقيقة ثابتة يعرفها علماء الأرض وقد تحدث عنها القرآن قبل 14 قرنًا، أليس هذا إعجازًا علميًا واضحًا؟