فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

والعجيب أننا نجد في القرآن العظيم حديثًا عن هذه الصفة وأنها صفة مميزة للسماء يقول تعالى: (والسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ) [الطارق:11] .

وهنا نكرر سؤالنا التقليدي في هذا البحث: من أين جاءت هذه الحقيقة الكونية في كتاب أُنزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا؟ إن الله تعالى الذي خلق السماء هو أعلم بصفاتها وقد أخبرنا عن هذه الصفات لتكون برهانًا لنا على أن كل كلمة في هذا القرآن هي حقٌّ من عند الله عزَّ وجلَّ.

لا يخفى على أحد منا أهمية الغلاف الجوي الأرضي بالنسبة للحياة على ظهر هذا الكوكب. وكلما تقدم العلم كلما اكتشف خصائص ومزايا لهذا الغلاف العجيب الذي لولاه لما ظهرت الحياة على الأرض.

يمتد الغلاف الجوي لعدة مئات من الكيلومترات فوق سطح الأرض، وسماكته ضئيلة جدًا مقارنة بحجم الأرض التي يبلغ قطرها أكثر من اثني عشر ألفًا من الكيلومترات. ماذا اكتشف العلماء حول الغلاف الأزرق؟

إن أحدث شيء يقرره العلماء وآخر وصف يصفون به هذا الغلاف هو أنه كالسقف الذي يحمينا في وسط هذا الكون المظلم والبارد فهو يقوم بما يلي:

من أهم خصائص الغلاف الجوي أنه يحفظ حياة الكائنات على ظهر الأرض، ففيه الأكسجين اللازم لاستمرار الحياة.

يقوم الغلاف الجوي بحفظ وتخزين الحرارة القادمة من الشمس، والمحافظة على حرارة معتدلة ومناسبة للحياة. ولولا هذه الميزة لأصبح كوكب الأرض كالقمر، درجة الحرارة على أحد وجهيه أكثر من مئة درجة، وعلى الوجه الآخر أقل من مئة درجة تحت الصفر.

ملايين الأحجار النيزكية تهوي على الأرض كل يوم، جميعها يتصدى لها الغلاف الجوي فتحترق بسبب احتكاكها معه قبل أن تصل إلى الأرض إلا القليل منها.

يتصدى هذا السقف الرائع لجميع الإشعاعات الضارة التي لو وصلت إلى سطح الأرض لأحرقت من عليها. منها الأشعة فوق البنفسجية الخطيرة، الأشعة الكونية الأخطر. فلا يصل من هذه الإشعاعات للأرض إلا الجزء الضروري واللازم لاستمرار الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت