لقد قام علماء الأرصاد الجوية بحساب كميات المطر الهاطلة على الأرض فكانت الأرقام ضخمة من مرتبة آلاف البلايين من الأطنان!!
كل هذه الأمطار كانت على شكل سُحب محمولة في السماء! لذلك يمكن القول بأن وزن هذه السحب ثقيل جدًا! هذه الحقيقة العلمية لم تتوفر إلا حديثًا، ولكن هذه الحقيقة ليست بجديدة على كتاب الله تعالى، فهو يقول:
(هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) [الرعد: 12] .
فمن الذي حمل هذه الكميات الضخمة من الماء في الهواء؟ ومن الذي سيَّرها إلى المناطق الجافة والقاحلة لتبدأ بها رحلة الحياة؟
لولا الأكسجين لم توجد الحياة أبدًا. وفي بداية النهضة العلمية درس العلماء قوانين الهواء والجو. وكان من بين النتائج المهمة إن نسبة الأكسجين تتناقص كلما صِعِد الإنسان في الجو حتى تنعدم هذه النسبة تمامًا على حدود الغلاف الجوي.
إذن الإنسان الذي يرتفع في الجو سوف يعاني تدريجيًا من ضيق في التنفس، حتى إن صدره يصبح ضيقًا بسبب انخفاض كمية الأكسجين فيه وبسبب انخفاض ضغط الهواء مما يؤدي إلى انقباض الصدر.
هذه الحقيقة نجدها بدقة تامة في كتاب الله عز وجل في قوله تعالى: (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) [الأنعام: 125] .