الصفحة 106 من 132

وأن يركزوا على الأولويات (1) ,

(1) - ليتنا ونحن في طريق الدعوة نتذكر الأهداف والأولويات!!, حتى لا نغرق في وسيلة ونهتم بها حتى تصبح وكأنها هدف ونقدمها على الأهداف الحقيقية, أو حتى لا نقدم الأقل أهمية على الأهم منه. فمثلًا ليس الهدف الأساس للدعوة ازدياد معلومات المسلمين الفقهية - وإن كانت أمرًا هامًا ووسيلة ضرورية لتحقيق معرفة المسلمين لأحكام الدين التي يجب عليهم معرفتها- فالهدف الأساس في الدعوة هو عودة الأمة إلى حقيقة الدين والصدق في تطبيقه والالتزام بأوامره في كل الأمور, وكمثل آخر ليس الهدف الأهم الأساس حفظ كتاب الله (مع جلالة هذا العمل العظيم) ولكن الأهم هو تطبيق الأفراد والمجتمعات لأوامر القرآن ونهجه, وتربيهم على معانيه وقيمه,... (أيضًا المواضيع الفكرية هي وسيلة لا غاية!) .

وهذا يُذكرنا بأهمية أن يستفيد الدعاة من أفكار ومبادئ الإدارة والتخطيط التي تساعد على تقوية ملكات تقدير الأهداف والأولويات, وتقييم وتحسين!! الإنتاجية!!!!, والبحث عن الطرق الأكثر فاعليةً!!.

وبمناسبة ذكر الاستفادة من العلوم الإدارية فأحب أن أذكر بالفائدة الكبيرة بإذن الله للخطباء والدعاة من معرفة ودراسة مهارات الإلقاء والاتصال والحوار (تقدم بعض المؤسسات الدعوية أو التدريبية دورات جيدة في هذا الجانب) , وأيضا معرفة القواعد التربوية المتعلقة بتغيير السلوك مثل ما يتعلق بالمعرفة والتوجهات وعلاقتها بتغيير السلوك (وأن المعرفة وحدها لا تكفي عادةً للتغيير) ,...أيضا الأسس والمفاهيم في علم الإعلام ووسائل التأثير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت