الصفحة 108 من 132

وألا تفوت عليهم الموازنة بين الواجبات (1) ,

وألا يركزوا على الأعراض أكثر من الأمراض(على مستوى

الفرد أو المجتمع),

وأن يقدموا العطف واللين والحسنى والتسامح والتحبب والإحسان في تعاملهم الدعوي مع الآخرين, فهو يأتي بما لا تأتي به الشدة التي -في غالبها- تُنَفِّر أضعاف ما تُقرِّب, وتُخسِّرُ أكثر مما تُكْسِبْ (2)

(1) - قد نسرف أحيانًا في واجب دعوي على حساب واجبات أخرى هامة أو أهم, ولعل من أمثلة ذلك ما قد يحدث في إسراف في الوقت المعطى للدعوة عن طريق الإنترنت على حساب واجبات أخرى,..

وأيضًا إنكار المنكرات فعلى الرغم من أهميته إلا أنه يجب الانتباه إلى أن لا ننشغل أكثر من اللازم في إنكار منكر معين فيشغلنا ذلك عن منكرات أخرى أهم, أو عن واجبنا الدعوي التربوي الذي هو الأكبر فاعلية في الإصلاح. بل وإن أعداء الدين وبعض المفسدين يفرحون بانشغال الدعاة انشغالًا أكثر من اللازم في إنكار منكر (وقد يكونوا قصدوا ذلك الإشغال) , فحتى الكثير من أعداء الدين يعلمون بأهمية وفعالية العمل الدعوي التربوي فيفرحون بانشغالنا عنه, وباختلاط الأولويات علينا.

(2) - يكفي دليلًا على أهمية تقديم الرفق أمر الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام بأن يخاطبوا الطاغية فرعون بالقول اللين ليكون ذلك الأسلوب عونًا له على الهداية, فأسلوب الشدة غالبًا ما يعين الشيطان ليحرف الإنسان ويعوقه عن الاستجابة للحق (فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى) (طه:44) .

وأسلوب الشدة يجعلنا نكسب!!عداوة الكثيرين,.. في الوقت الذي نحن بحاجةٍ إلى أن نجعل كل مسلم وكل ضالٍ مع الحق لا عليه!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت