فهرس الكتاب
قال تعالى: ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم منة قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )
(الأحزاب:23) .
علماءنا الأجلاء إننا ننتظر
علماء الأمة الأجلاء في كل قطر وفي كل مكان يا من تعلمون وتربون الأمة بعلمكم و إرشاداتكم، اسمحوا لنا أن نوجه لكم هذه الكلمة التي نقولها لكم من وسط آلامنا وجراحنا راجين منكم قبولها (و راجين من الغيورين إيصالها لهم) :
كنا نتألم كثيرًا عندما نسمع ونقرأ عن مخططات أعداء الدين الرهيبة ثم لا نجد تذكيرًا من بعض علمائنا الأجلاء يناسب حجم هذه المؤامرات .
وكنا نتألم أكثر عندما نجد مدى غفلة الأمة بشكل عام عن حقيقة دينها وتطبيقها الجاد له في كل شؤون الحياة ثم لا نجد من بعض علمائنا الأجلاء ما يوازي ذلك من تذكير قوي مؤثر فاعل يوقظ الأمة من غفلتها .
وكنا نتألم أكثر وأكثر عندما نرى ما يفعله المفسدون المضيعون على الأمة دينها ووعيها, والمساعدون لها على التفلت عن الالتزام بأوامر الشرع وأحكامه والتربي على ذلك ثم لا نجد من بعض علمائنا تذكيرًا واضحا لكل الأمة عن هذه المصائب والطامات التي تُسَاق اليها وتُعَوَّد عليها.
ولكن الألم الأكبر شعرنا به عندما رأينا مواجع ومذابح الأمة الرهيبة ولم نر من العديد من علمائنا الأجلاء التذكير الشافي الكافي الحار المؤثر الموقظ الذي ُيذكِّر الأمة بكل فئاتها وكل أفرادها بوجوب وأهمية وضرورة وفرضية عودتها إلى تطبيق دينها تطبيقًا كاملا لأنه الطريق الأساس لاستعادة الأمة عزها ومجدها وقوتها ومن ثم مقدرتها على إيقاف المذابح والمآسي المفجعة التي يتعرض لها أبناء الإسلام في كل مكان حتى أصبح الدم المسلم أرخص دم على وجه الأرض قاطبةً.
علماءنا الأجلاء إن أمتنا غفلت كثيرًا وأعداءنا والمفسدين اشتد مكرهم وخبثهم ولا يكفي أمتنا كلمات تذكيرية بسيطة تضيع وسط الهول الرهيب من وسائل الإفساد والتضييع الذي تعيشه وتُغْرَقُ فيه .