فهرس الكتاب
إن أمتنا وهي في شدة غفلتها هذه وشدة المؤامرات عليها وعلى أفرادها تحتاج إلى صرخات حارة مدوية علها تستيقظ من نومها العميق الذي يحاول البعض أن يجعله أكثر عمقًا...!!!!
علماءنا الأجلاء اسمحوا لنا أن نقول هذه الكلمة ونحن نخاف عليكم كما نخاف على أنفسنا...نقول: و الله ثم والله إننا عندما نرى هذه المذابح والمآسي التي تحدث لأمتنا نشعر أن المسؤولية العظمى حاليًا تكون أكثر ما تكون على ظهوركم, لأنكم أنتم الذين من موقفكم العظيم شرعًا وعرفًا أنتم من يوجه الأمة وأفرادها أيًا ما كانوا.
لقد استشعرنا مسئوليتكم العظيمة الملقاة على عاتقكم في مرَّةٍ لا ننساها وذلك عندما سقطت مدينة سريبرينيتسا في البوسنة, ورأينا أطفالها ونسائها يبكون وينتحبون فقلنا وقتها أعان الله علماء الأمة, فهم أول من سيسألون عن هذه المآسي؛
فهل هم وعوا الأمة و أيقظوها في غمرة هذه الأحداث المؤلمة بكلمات قوية حارة مؤثرة و صيحات معبرة, تجعلهم يستشعرون المسؤولية في تغيير واقعهم لكي تستيقظ الأمة وتعود إلى الله فيحدث لها بإذن الله النصر الذي طال انتظاره ومن ثم تتوقف هذه المذابح التي أدمت قلوبنا؟.
وهل ساروا بأمتنا بفعالية الى طريق العودة والنصر؟
وهل بذلوا غاية جهدهم في ذلك ؟
علماءنا الأجلاء إن أعداء الدين والمفسدين يفرحون عندما يرونكم تنشغلون بقضايا معينة هي أقل بكثير من القضايا الهامة التي تعيشها الأمة وتكتوي بنارها, بل بعضهم يتعمد إشغال علمائنا بذلك. وكل أمر الدين مهم ولكن في أزمان معينة تكون قضايا معينة أهم من غيرها.
علماءنا الأجلاء إن عدم إيضاح غفلة الأمة وبعدها عن حقيقة دينها وواقعها المؤلم بالشكل القوي الذي يَهُزُّ الأمة وينبهها يكون بنفسه ذا أثر خطير على المسلمين, لأنهم- برؤيتهم ذلك منكم- سيطمئنون إلى واقعهم ويركنون إلى اللهو والدنيا وأنه ليس هناك حاجةً ماسة للتغيير والإصلاح .