الصفحة 53 من 132

أين منا المسلمون ؟ (1)

يا سؤالًا لم أزل أدفن بالصمت جوابه! (2)

إن الواحد منا يتألم لو رأى ابنه يئن من ألم أو مرض بسيط, فما بال قلوبنا لا تتفاعل التفاعل المطلوب مع ما يحدث من مآسي لأطفال إخواننا الذين إن سلموا من الإصابات والعاهات الجسدية والمشاكل المادية فلن يسلموا من الإضطرابات والآلام النفسية من هول ما رأوا وما أصابهم.

يقول الشاعر أحمد حسبو في قصيدته (عندما يحزن العيد) :

كيف السرور وصفوة من أمتي في الأرض بين مشردٍ وطريد

كيف السرور ولم تزل أخواتنا يصرخن من وغدٍ ومن عربيد

يحملن في أحشائهن معرة من صلب كلب كافر رعديد (3)

(1) من جانب آخر من ناحية الدعم المالي لإخواننا المضطهدين والمحتاجين؛..فعلى الرغم من وجود تفاعلات طيبة وبعضها رائعة كما ذكر سابقًا, إلا أن أمتنا بشكل عام لا زالت مقصرة في هذا الجانب,..ففي الوقت الذي يوجد من إخوتنا ما يُدْمِي حالُهُم القلوب نَجِد في بعض أبناء الأمة من ينفق الأموال الطائلة -والتي يصل بعضها إلى حد التبذير المحرم- في المناسبات والأفراح واللهو وغير ذلك,...وبينما يموت بعض المسلمين جوعا, نجد في نفس الوقت من مظاهر الترف وبذل الأموال الكثيرة في أمور غير لازمة ما يجعلنا نخشى حقيقةً أن نعاقب بسببها, خاصة إذا تذكرنا -في أيامنا هذه ومع القرب الذي حصل بين أطراف العالم من الناحية الإعلامية ومعرفة الأخبار!, ومن ناحية سهولة وسرعة وسائل المواصلات!- قوله صلى الله عليه وسلم: (ليسَ المؤمنُ الذي يَشْبعُ وجارُهُ جائعٌ) رواه الحاكم في المستدرك, .. نسأل الله أن يغفر لنا وان يهدينا لما يرضيه في كل الأمور.

(2) "هموم أمة"شريط صوتي:المنتدى للإنتاج الإعلامي.

(3) مجلة المجتمع:العدد 1238 ,4/شوال/1417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت