فهرس الكتاب
كتب سيد قطب رحمه الله صفحتين في تفسيره عن المعاني العظيمة من هذه الآية وعن معنى الاستجابة والتي تشمل الالتزام بالشرع والدعوة إليه والجهاد في سبيله,.. وأثر الاستجابة على الفرد والأمة ,.. وأثر التخلي في نزول الفتن والبلاء الذي ينزل وقتها حتى على الصالحين الذين لم يكن لهم دور في الإصلاح, فحبذا الرجوع إليها.
والأهم من عقاب الدنيا أن نخاف من السؤال بين يدي الله ومن العقوبة يوم القيامة,... ووالله إن نفس المؤمن لتهتز عندما يتذكر موقف السؤال يوم القيامة ولو كان سؤالًا عن أمر بسيط أو صغير, فكيف بنا لو استشعرنا عظمة السؤال عندما نسأل عن ماذا فعلنا ونحن نرى واقع أمتنا الحالي, وعن ماذا فعلنا من الواجبات العظيمة الملقاة على عاتقنا تجاه هذا الأمر.
يا صاحبي هلا ذكرت قيامةً وصحائفًا يوم الحساب ستنشر (1)
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث العظيم المخيف لكل مؤمن والذي رواه البخاري عن عدي بن حاتم: ( ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بين الله وبينه ترجمان ثم ينظر فلا يرى شيئا قدامه ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة, ثم قال اتقوا النار ثم أعرض وأشاح ثم قال اتقوا النار ثم أعرض وأشاح ثلاثا حتى ظننا أنه ينظر إليها ثم قال اتقوا النار ولو يشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبه) (2) ,وفي إحدى روايات الحديث في البخاري (ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه) .
(1) من شعر د عبدالرحمن العشماوي.
(2) صحيح البخاري:ج5,ص 2395,حديث رقم 6174.