الصفحة 56 من 132

يقول د وليد فتيحي في مقال له عنوانه"عيدٌ بأية حال عدت يا عيد": (كيف للقلب أن يسعد وفي الجسد آهات وأوجاع ؟ .. وكيف للعين أن تقر وهي ترى أمامها شريط أحداث العام السابق لأمتها, وكل ما يحتاجه أحدنا هو أن ينظر إلى الصحف العالمية ليرى أننا أصبحنا حديث العالم ومحور الصراعات والنزاعات والحروب والتشريد والجهل والفقر والجوع ففي أعضاء جسد الأمة الإسلامية من المآسي ما يضاهي مآسي شعوب العالم مجتمعة) (1) .

فإذا لم نستيقظ الآن والأمة تذبح فمتى نستيقظ, وإن لم نستيقظ الآن والإسلام جريح جرحا عظيما غائرا فمتى نستيقظ.

قال تعالى: (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ) (التوبة:105) .

قال تعالى: (( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) ) (البقرة:281) .

وقال سبحانه: (( أن تقول نفس ياحسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين .أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقي.أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) ) (الزمر:56-58) .

وهنا في ختام هذا الموضوع كلمة نوجهها لبعض إخواننا في الإسلام الذين يؤذون الداعين إلى الله, -الذين يقربون الأمة بإذن الله من طريق النصر- ويتهمونهم بشتى التهم ويسخرون منهم ويتهكمون بهم .

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً على المرء من وقع الحسام المهند

قال تعالى: ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) (الأحزاب:58) .

(1) آفاق من الحياة: د وليد أحمد فتيحي, ص 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت