فهرس الكتاب
نقول لهم اعلموا أن أعداء الدين إذا هَمُّوا بإبادة المسلمين في مكان ما فإنهم يتلذذون بقتل أي مسلم حتى وإن كان ممن شاركهم في تنفيذ مخططاتهم وحارب وآذى الدعاة إلى الله-إلا الصفوة منهم في ذلك!-, فيكفي لهم أنه مسلم لينال الإبادة, وانظروا إلى إخواننا في البوسنة والهرسك فقد ذبحوهم مع أنهم نظرا للجهل وغيره كانوا في بُعْدٍ كبير عن دينهم, فبعضهم كان لا يؤدي حتى الصلاة, وبعضهم كان لا يعرف من الإسلام إلا اسمه, ومع ذلك فعلوا بهم ما فعلوا!.
والمفروض أن يكون كل المسلمين صفا واحدا في وجه أعدائهم, فإن من فرقنا هم الأعداء شياطين الإنس والجن, خاصة بعد أن رأوا الصحوة في العالم الإسلامي فخافوا منها وأرادوا أن يميتوها أو يضعفوها بأية طريقة, ومن ذلك تشجيع بعض المسلمين! بطرق مختلفة قد لا يشعرون بها على الهجوم على الصحوة و المتدينين.
فنسأل الله العظيم أن يجمع قلوبنا وقلوبكم على الحق لنكون صفًا واحدًا في وجه الأعداء الكائدين.
لندرك التحدي ونواجهه
بني الإسلام قد دوى النفير وفوق ربوعكم شب السعير
إخوتنا بني الإسلام في كل مكان إننا نواجه تحديًا كبيرًا, فأعداء الأمة وجموع الشر قد اجتمعت لكي تحارب ديننا وتهزمنا, بل لنقل كي تبيدنا إذا سنحت لهم الفرص. فهم بإمكانياتهم الكبيرة وبجيوشهم وأسلحتهم الرهيبة قد تهيؤوا لحربنا وإبعادنا عن ديننا, ولكن وعلى الرغم من كل هذه الشرور والمخاطر فان وسيلة الأمان والنجاة بأيدينا إن عملنا لها, فبصدقنا مع الله وبتطبيقنا شرعه وبإرسالنا أرواحنا خفاقة مشرقة فيما يرضي الله يبزغ فجر النصر والغلبة والعودة إلى المجد.
أخي سنبيد جيوش الظلام ويشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها ترى الفجر يرمقنا من بعيد (1)
(1) شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث: حسني جرار، أحمد الجدع، (الجزء الرابع) من القصيدة البليغة المؤثرة"أخي"، ص 44.