فهرس الكتاب
ليس أمام العرب إلا طريق فذ لتطهير أرضهم، وطرد عدوهم واستعادة
النضرة إلى وجوه كساها الهوان. .
هذا الطريق هو العودة إلى الإسلام ظاهرا وباطنا، وترسم خطى
السلف الأول في صدق الإيمان وحسن العمل. .
لقد اختار الله العرب ليحملوا أمانات الوحي بعد أن عبث بها بنو إسرائيل. .
فإذا استهان العرب بهذا الاختيار الإلهي، وقرروا أن يدعوا العمل بالإسلام، وأن يتركوا الدعوة إليه، ورأوا أن يلتحقوا أذنابا أو رؤوسا بإحدى الجبهتين المتنافستين في العالم فهيهات هيهات أن يفلتوا من عقبى هذا الارتداد الخسيس وتلك الخيانة الفاجرة. . !!
.. إنهم لن يجنوا من هذا المسلك إلا خيبة السعي وضياع الجهد. .
.. إن الله لا يترك الناقضين لعهوده يمرون بسلام. .
.. أهون ما يلقونه أن يغلبهم ذباب الأرض وإخوان القردة. .
.. وذاك هو حصاد الغرور. .
ليس للنصر إلا طريق واحد. )) (1) .
أنا أقسمتُ بالذي-- برأَ الكون من عَدَمْ
وكسا ثوب عزةٍ--كل من بالهدى اعتصمْ
ورمى مُدمِن الظلامِ--بسوطٍ من النقمْ
إن قنعنا بسخفنا-وركنا إلى النعمْ
فخُطى الخصم ماضياتٌ-- من القدس للحرم
عندها يندم الجميع-- يوم لا ينفع الندمْ (2)
يقول الشاعر اللواء علي زين العابدين:
يا مسلمون تأهبوا فالكافرون تألبُوا
في كل صقع من بلا دِ المسلمين تسرَّبوا
دسوا لكم أفكارهم فيها الفسوق المرعبُ
يدعونكم أن تفجروا وتفارقوا وتحوبوا
كي يفسدوا أخلاقكم وتعربدوا وتجانبوا
حتى إذا جانبتموا دين الحنيفة أجلبوا
وأخذتموا بمبادئٍ تخزيكمو و تعيب ُ
جروكموا برقابكم مثل النعاج وغسلبوا
فإذا انتهت أخلاقكم قهروكموا وتغلبوا
يا مسلمون تيقظوا وتنبهوا وترقبوا
يا مسلمون هُمُ العِدا ةُ فشمروا وتأهبوا
هم شمروا للحرب تعـ ـصف بالديار وتخرب
صبوا عليكم نارهم وتآمروا واستذأبوا
يا أمة الإسلام هـ ـذا ما يقول الأجنبُ
(1) حصاد الغرور: محمد الغزالي ، ص 206 .
(2) من شعر د يوسف أبو هلالة.