الصفحة 66 من 132

كلمة من القلب نوجهها إلى الذين يذنبون ويغنون ويلهون بالمعاصي وغيرها, وبشكل خاص نوجهها إلى الذين يفسدون ويضيعون شباب أمتهم بتسهيل وتوفير أي منكر لهم في الوقت الذي تُبتلى فيه أمتهم, ويُهان فيه دينهم, ويقتل ويذبح ويحرق فيه إخوانهم بل وأطفال إخوانهم!!, وتُغتصب فيه أخواتهم!!, وتشرد فيه شعوب أمتهم, وتحرق المساجد وتدمر!!, ولا زالت القدس سليبة, والأعداء من حولنا متربصون!!!!

نقول لهم اتقوا الله فسنسأل بين يدي الله تعالى, والسؤال عظيم لأن الأمر جليل والسائل هو الله الجبار يوم نقف بين يديه,.. ماذا عملنا من أجل نصرة إخواننا وديننا وإصلاح حال المسلمين؟ .

ماذا نقول لربي حين يسألنا عن الشريعة لم نُحيي معانيها

ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا أذهبتمو سنتي والله محييها

كنا نعجب ونحن طلاب في الجامعة قبل أكثر من عشرين سنه بطريقة الاجابة التي كان يجيب بها أحد الدعاة عندما كان يُسأل عن حكم الغناء,...لقد كانت له إجابة مميزة وكان يكررها نفسها عندما يسأل هذا السؤال فيقول: (ولنفرض أن الغناء حلال فهل واقع الأمة حاليًا يسمح لها بالغناء) ,... إنها كلمة جميلة تُغْنِي عن التفصيل لمن أراد الحق واتقى الله.

طبل ومزمار,ورقص كيف تندمل الجراح (1)

يقول الشاعر أحمد فرح عقيلان في قصيده له بعنوان ( صرخة في مأتم العيد ) :

حطمتُ قيثارتي قطعتُ أوتاري جفَّ الغناء ودَقت ساعة الثارِ

ماذا أغَني وتاريخ ُ العروبةِ في مستَنقع الذُل والتشريد والعارِ

والقدسُ والمسجدُ الأقصى وصخرتُه عاد الأذان بِها تهريجَ كُفارِ (2)

تقول الكاتبة يمان السباعي في كتابها الرائع"الراقصون على جراحنا":

(1) من قصيدة للشاعر أيمن عبد القادر كمال"لا تسأليني يا بنية كيف حال المسلمين", ديوان"الحرائر", ص 50.

(2) جرح الإباء:أحمد فرح عقيلان.ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت