فهرس الكتاب
وأيد البعض هذا الاقتراح من باب أن التعليم العالي يُفسد الفلاح، ويفصله عن العمل في الأرض [1] ، نجد أن د. طه حسين، يعترض على هذا الاقتراح، ويؤكد أنه"لن تعالج البطالة بإكراه الشعب على الجهل، وإنما تُعالج بفتح أبواب التعليم على مصاريعها، وبالإسراع في ذلك حتى يرشد الشعب" [2] ، وفي المقابل نادى بضرورة تعميم التعليم الأولي من سن السابعة إلى الثامنة عشرة، على اعتبار أن ذلك يأتي في إطار حق المصريين جميعًا في الحصول على التعليم العام [3] ، وساندته ميّ زيادة في موقفه هذا، ورفضت تقليص التعليم الجامعي، وطالبت بإطلاقه أمام الجميع [4] .
وانتقد محمد زكي عبدالقادر الطبقية في مصر، والضرائب الموجهة لمصلحة الأغنياء، متهمًا بأن سياسة الضرائب والتسويات تنتهي إلى تركيز الثروة في طبقة معينة، كما أن سياسات التوظيف تنتهي إلى تركيز الجاه والنفوذ في الطبقة نفسها [5] .
(1) أنور الجندي، الفكر العربي المعاصر، ص544 - 545. عاصم الدسوقي، كبار ملاك الأرض، ص 304 - 305.
(2) د. طه حسين، مستقبل الثقافة في مصر، ص95.
(3) م. ن، ص98.
(4) مي زيادة،"في التعليم الجامعي الإجباري"، الهلال، م47، ج8، أول يوليه (تموز) ، 1939، ص857.
(5) محمد زكي عبدالقادر، الأهرام، ع19605، 13/ 4/1939م، ص3.