الصفحة 111 من 114

وفي هذا الإطار تأتي المناداة بعلمانية الأخلاق وتغريبها، فلا تقتصر على المعنى الروحي الديني، كالتقوى والصدق والأمانة والعفة .."بل تمتد لتشمل بعض"الصفات السامية النبيلة"كالدقة، المثابرة، الصبر، الاحتمال، الإقدام، الشجاعة، قوة الابتكار، التعاون، خدمة الغير، مراعاة شعور الآخرين، الإعجاب بكل حسن وجميل، الذوق السليم، الإتقان، المرونة .." [1] .

وفي إطار التثقيف بالمفاهيم الأخلاقية الغربية، تعرض"السياسة"لقضية"تطور الحياء"وتنشر ترجمة لمقال بعنوان"تطور الحياء وعلاقة الحياء بالأزياء"لكاتب فرنسي، مفاده أن مفهوم الحياء مفهوم متغيّر، مع تطور الزمن، وأن الأزياء لا علاقة لها بالحياء، فهي ليست من الخلق الشخصي بل من الخلال الاجتماعية، لذلك"فمن المبالغة في التشاؤم إذن أن يعتبر البعض الخروج في الملبس خطرًا اجتماعيًا أخلاقيًا .. ففي وسعنا أن نتوقع أنه لن يمضي سوى قليل حتى يصبح الحياء على النقيض مما كان عليه بالأمس؛ أعني أن الثياب وليس العراء هي التي قد تؤذي الشعور" [2] !!

وفي مجال تنمية"الشخصية"، وبناء الاتجاهات عبر الحوار لدى الجيل الجديد، يعرض د. أمير بُقْطر، جملة مواضيع للحوار مع الشباب، من خلال الإجابة على عدد من الأسئلة، منتقاة بعناية، وتسعى إلى نهاية منطقية مبتغاة تؤكد على القيم والاتجاهات وأنماط السلوك الليبرالية الغربية وتعزيزها [3] .

(1) د. أمير بقطر،"الجيل المصري المقبل، تكوينه من ناحيتي الأهخلاق والشخصية"، الهلال، م46، ج4، أول فبراير (شباط) 1938، ص366 - 373.

(2) السياسة، ع1226، 8 أكتوبر (تشرين أول) 1926، ص1.

(3) من أبرز هذه الأسئلة.

-... هل في طاقة الشباب أن يعيش عيشة طاهرة، أم هذه العيشة لا وجود لها إلا في عالم الخيال؟

-... هل الرقص مرغوب فيه؟

-... هل يجوز للشباب أن يثور على العادات والتقاليد، ومتى لا يجوز؟

-... ما الفائدة من الدعاء إلى الله أن ينزل الغيث"المطر"في فترات الجفاف طالما نحن نعلم أن المطر خاضع لقوانين طبيعية جوية هيهات أن يعمل الخالق على كسرها؟

-... إذا تعارض الدين مع العلم فأيهما نصدق؟

د. أمير بقطر،"الجيل المصري المقبل، تكوينه من ناحيتي الأخلاق والشخصية"، الهلال، م46، جـ4، أول فبراير (شباط) 1938، ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت