الصفحة 73 من 114

ويجري التركيز في"الخطاب السفوري"على إبراز مثالب الحجاب، وفضائل السفور، ودعوة النساء للثورة على الحجاب، فهو يولد سوء الظن بين الرجل والمرأة [1] ، وهو يجني على الأدب والفن، لأن الشاعر والفنان"لا يجد الكائن الجميل الذي يصوّره، أو هو لا يشعر به في الناحية الاجتماعية" [2] ، وهناك دعوة يوجهها علي عبدالرازق إلى المبادرة العملية، ومن خلال الممارسة للتخلص من الحجاب،"فلقد علّمتنا التجربة في مصر أن السفور كبعض مسائل الحياة الأخرى، إنما يكون حلّه عن طريق العمل لا من طريق البحث والجدل"، فهو يدعو إلى العمل وعدم الاكتفاء بالجدل،"إننا قد أصبحنا نعتقد أن من الواجب علينا أن نحول بين الجدل وخصوصًا الديني، وبين شؤون الحياة الاجتماعية العملية، بقدر ما يجب أن نحول بين حركة النهوض في الشرق، وبين كل ما يعوق ذلك النهوض"، وهو يعتقد بأن مصر اجتازت طور البحث النظري في مسألة السفور والحجاب إلى طور العمل والتنفيذ، لكن المشكلة -في نظره- التي تواجه المصريين اليوم"إنما هي الوسيلة التي يتدرجون بها إلى السفور الفعلي، تدرجًا لا يكون فيه منافرة بين ذوق الحجاب القديم، وذوق السفور الجديد" [3] !!

(1) نقولا يوسف،"حجاب المصرية، وما جلبه على المجتمع المصري"، السياسة الأسبوعية، ع103، 25 فبراير (شباط) 1928، ص7. يوسف حنا،"نشأتي واحتجاجي، مذكرات فتاة"، السياسة الأسبوعية، ع172، 22 يونيو (حزيران) 1929، ص8.

"لكاتب وأديب وناقد معروف"،"البرقع"، السياسة الأسبوعية، ع37، 20 نوفمبر (تشرين ثاني) 1926، ص 165.

(2) حافظ محمود،"جناية التحجب على الأدب"، السياسة الأسبوعية، ع104، 3مارس (آذار) 1928. ص 7.

(3) علي عبدالرازق،"السفور والحجاب على ذكر كتاب الآنسة نظيرة زين الدين"، الهلال، م36، ع10، أول أغسطس (آب) 1928، ص1190 - 1192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت