الصفحة 75 من 114

وهناك من ينادي بضرورة الاستفادة من تجربة الاختلاط في الغرب، ويزعم أنها لم تهدد الأخلاق العامة، بل إنها زادت في متانة أخلاق الشباب، وقلّلت من النظر إلى المرأة بوصفها جسدًا!! ومن باب"موضوعة الجنس"فقط، بل إن الفصل بين الجنسين هو ادعى إلى إثارة الشهوات، وفيه الكثير من سوء الظن بأخلاق المرأة والرجل [1] !!

ويخرج د. محمود عزمي على الناس ليعلن أن"الاختلاط الصريح"بين الجنسين له من الأهمية ما لتحقيق"التعادل الفكري"بين الرجال والنساء من أهمية، لذلك فإنه لا إمكانية"لإصلاح صحيح للجماعة الشرقية إلا إذا توافر فيها هذان العاملان توافرًا شاملًا جريئًا" [2] !!

لقد أصبح"السفور"مجرد وسيلة للوصول إلى نشوء المجتمع المختلط"الذي يُقرّب مسافة الخلف بين الجنسين، ويُقيم علاقات بين الرجل والمرأة على قاعدة التفاهم الفكري والعاطفي"، لذلك يأسف البعض على"أننا لم نخطُ بعد الخطوة الحاسمة في سبيل تطبيق روح الحضارة العصرية على عاداتنا وأخلاقنا وأساليب حياتنا" [3] .

من الواضح أن الخطاب الليبرالي في هذه المسألة قد تابع قاسم أمين في أفكاره، فضمّ أصواتًا"توفيقية"، لكنه بدأ يعرف أصواتًا تنادي بالاختلاط الصريح والكامل.

(1) محمد حسني عبدالحميد"في المنع ضرر وسؤ ظن، الاختلاط بين الجنسين مشروع"، السياسة الأسبوعية، ع73، 30 يوليو (حزيران) ، 1927، ص 8.

(2) د. محمود عزمي،"مدى النهضة النسوية في مصر والشرق الأوسط، لا إصلاح من غير اختلاط وتعادل فكري بين الجنسين"، الهلال، م36، ع8، أول يونيو (جزيران) 1928، ص925 - 928.

(3) إبراهيم المصري (قبطي) ،"بعد السفور وجوب تكوين المجتمع المصري المختلط"، الهلال، م46، ع3، أول يناير (كانون ثاني) 1928/ ص 269 - 272. وحول نفس المعاني، عليه فهمي (خريجة السوربون) ،"حقوق المرأة المصرية في الهيئة الاجتماعية"، الأهرام، ع17895، 23/ 4/1937، ص 1، ص5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت