الصفحة 95 من 114

فقد انتقد د. منصور فهمي ما لجأ إليه سلامة موسى من تضخيم للمسألة وجعلها أساس التقدم وبناء الحضارة، وطالب بوضع المسألة في مكانها، وإعطائها حجمها الصحيح، مؤكدًا أنه لا بد من الانتباه إلى اختلاف أنظمة الثوريث في العالم، رافضًا هذه الدعوة، ومعترضًا على اتخاذ نظام التوريث الغربي معيارًا للعدالة [1] .

كما رفضت هدى شعراوي تبني هذه الدعوة من قبل الاتحاد النسائي، عندما اقترح عليها سلامة موسى جعلها أحد مطالب الحركة النسائية، وعلّلت موقفها هذا بقولها:"ولست أعتقد مثله أن على الحركة النسائية في مصر، بسبب من تأثرها بالحركة النسائية في أوروبا، أن تتابعها في كل مظهر من مظاهر تطورها، فلكل بلد تشريعه وتقاليده الخاصة به، وما قد يلائم هذا البلد لا يلائم بالضرورة بلدانًا أخرى [2] ، وتشير إلى مسألة هامة، لم يتوقف الكثيرون عندها في خضم الالتفات للجدل النظري فقط، وهي أن المشكلة الحقيقية - كما تزعم - ليست في مقدار ما منحه الشرع للمرأة من حق في الميراث، بل إن المشكلة تكمن في عدم التزام المجتمع في منحها هذا الحق الشرعي [3] !!"

(1) د. منصور فهمي،"الشرق والغرب"، الرابطة الشرقية، ع2، 15 ديسمبر (كانون أول) 1928، ص52.

(2) هدى شعراوي،"حصة المرأة في الميراث"، مجلة"المصرية"، ع45، كانون ثاني (يناير) ، 1929، في جورجيت عطية إبراهيم، هدى شعراوي الزمن والريادة، ج2، ص163.

(3) م. ن، ص166، 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت