فهرس الكتاب
فالحزب الديمقراطي المصري يتحدث عن تعليم ابتدائي إجباري مجاني، وعن ترقية للطبقات العاملة، وإغاثة غير القادرين على العمل [1] ، أما حزب الوفد فلم يُقدم أي برنامج محدد، على اعتبار أنه ليس مجرد حزب، بل هو ممثل الأمة كلها، لكنه كان يقف موقفًا رافضًا للاشتراكية.
كما أنه رفض أي حديث عن توزيع الثروة أو الإصلاح الزراعي، كما كان موقفه من مشاكل العمال ليبراليًا إلى أبعد الحدود، برغم ما أبداه من رغبة في السيطرة على الحركة العمالية، لإقصاء الشيوعيين والإسلاميين عن هذه الساحة، كما رفض فكرة تأسيس حزب للفلاحين أو للعمال [2] .
لكن الوفد -وتحت ضغط الواقع- أخذ يُبدي اهتمامًا بالشؤون الاجتماعية منذ مؤتمره العام الأول الذي انعقد في يناير (كانون ثاني) 1935م، فقد قُدّمت فيه مجموعة أوراق ذات مضامين اجتماعية تؤشّر على اهتمامات اجتماعية واضحة، وعرف الوفد نموًا للتيار الاجتماعي في داخله، ليتبلور بعد الحرب العالمية الثانية ما سُمي"الطليعة الوفدية"، وهي تحاول إضفاء مسوح اشتراكية على البرنامج الاجتماعي للوفد [3] .
(1) قانون الحزب الديمقراطي المصري، الطليعة، ع2، فبراير (شباط) 1965، ص 158.
(2) عبدالعظيم رمضان، حزب الوفد بين اليمين واليسار، موقع الوفد الأيديولوجي، الكاتب، ع147، يونيو (حزيران) 1973، ص56 - 65، وسيشار إليه، رمضان، حزب الوفد بين اليمين واليسار. إدريس الوفد والطبقة العاملة، ص 84. هلال، السياسة والحكم، ص135 - 136، ص 178. بيومي، قضايا الفلاح في البرلمان المصري، ص150.
(3) الرافعي، في أعقاب الثورة، ج2، ص196 - 197. إدريس، الوفد والطبقة العاملة. ص85. مريت بطرس غالي، سياسة الغد (برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي) ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ط2، 1944، (ط1، 1938) ، ص 16 - 17. مجيد خدوري، الاتجاهات السياسية، ص242.