فهرس الكتاب
وتحدث برنامج حزب الأحرار الدستوريين الصادر في تشرين أول 1922م، عن دعم الحزب للتعليم الأولي الإجباري والمجاني، وتحسين الحالة الصحية، والضرائب العادلة، وترقية الزراعة، والسعي إلى تخلي الحكومة عما تحت يدها من الأطيان، ودعم التعاون، وتنظيم العلاقات بين العمال وأصحاب العمل"على قاعدة العدل اتقاءً للأمراض الاجتماعية الناشئة من تحكم أحد الفريقين" [1] .
آمن الليبراليون بأن التفاوت الاجتماعي أمر طبيعي ومن طبائع الحياة، ولا يمكن إلغاؤه، فهو الأصل، وهو مفيد لانتظام الحياة البشرية، واهتمت الصحافة الليبرالية بالترويج لهذه الفكرة في سياق مواجهة الفكر الاشتراكي، وفي كثير من الأحيان تعمد إلى نشر هذه الأفكار (بدون توقيع) ، لكونها تصادم مشاعر عامة المصريين الذين يعانون أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة، ويتطلعون إلى شيء من العدل والإنصاف، فهذه"الهلال"تنشر مقالًا (بدون توقيع) يقول كاتبه:"وفي الواقع إن التفاوت بين أفراد الناس وطبقاتهم، قد فرض عليهم فرضًا، وهو لخيرهم ومصلحتهم بوجه الإجمال، وإن لم يكن في مصلحة بعض الأفراد" [2] ، ويخلص إلى التبشير بفشل الفكرة الاشتراكية المنادية بالمساواة، ويؤكد"أن ضمان المساواة بين طبقات البشر ضرب من المحال، فضلًا عن كونه لا يتفق مع مصلحة الاجتماع" [3] .
(1) قانون حزب الأحرار الدستوريين، الطليعة، ع3، مارس 1965، ص 145.
(2) "نظام الطبقات والتفاوت بين البشر ضروري للعمران" (بدون توقيع) ، الهلال، م41، ج2، أول ديسمبر، 1932، ص231.
(3) م. ن، ص232.