وعن عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قال شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ". [ خ - كتاب الحج. باب مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ] .... وهذا وغيره درس عظيم في بغض المشركين والبراءة منهم ومن أفعالهم وعباداتهم وسلوكهم وأخلاقهم ، وما فقه هذا الدرس مَنْ يتشبه بالمشركين في العبادات أو الأخلاق والسلوك أو المظهر أو الزي واللباس ؛ لأن من البراءة ترك التشبه بهم ، والقصد إلى مخالفتهم , بل كذِب كل الكذب في حجه وتلبيته من سارع فيهم وأحبهم بل ووالاهم وناصرهم والعياذ بالله."
6 -مجانبة الكبر والبعد عنه تواضعًا لله تعالى:
المسلم متواضع في غير ذل ، عزير في غير كبر ، فإن الذل والكبر من الأخلاق الذميمة التي تأباها الشريعة والنفوس الشريفة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة مَنْ كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) [أخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب: تحريم الكبر وبيانه ، رقم (131) ] ،
وعَنْه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ". [خ - كِتَاب الْأَدَبِ. باب الْكِبْرِ] .