وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"جهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"حج مبرور"رواه البخاري . وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على التزود من الطاعات، والمتابعة بين الحج والعمرة فقال:"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة"رواه أحمد والترمذي . وقال صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"رواه مسلم. و قال صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة". رواه مسلم
وهو يجمع بين عبادة بدنية ومالية:
فالأولى: بالمشقة والتعب والنصب والحل والترحال.
والثانية: بالنفقة التي ينفقها الحاج في ذلك.
ويكفى أن الحجيج يقفوا في هذه الأيام مع نداء عظيم ، أو خطاب كريم ، أنطلق في غابر الزمن ، فأثار القلب والشجن , فمن فوق جبل أبي قيس أعظم جبال مكة نادى إبراهيم بعدما أكتمل بناء البيت العتيق , بما أمره به الرحمن جل وعلا بقوله سبحانه"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"فينادى إبراهيم ويُسمع الله هذه الدعوة الربانية نطفًا في الأرحام ، ويٌسمعها من يشاء سبحانه من الأحياء والكائنات و الذرات ، عندها تبدأ الرحلة العظيمة من أين ؟ من أقطار الدنيا كلها تأتي الملايين تلو الملايين على مدار التاريخ لتجيب هذا النداء وتلبي ذاك الدعاء ، يفدون إلى بيت الله الحرام زرافات ووحدانًا من أعماق القارات ، ومن شطأن المحيطات ، يقطعون الفيافي والقفار ، و يجتازون عباب البحار ، ويطيرون في جو السماء آمين هذا البيت العتيق المكرم.