الصفحة 5 من 25

للجواب على ذلك سأتناول معكم حديث ذكرته في أول كلامى وهو حديث أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" [خ - كتاب الحج. باب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ] .

وبقراءة الحديث والتأمل في ألفاظه نجده قد اشتمل على أربعة عناصر ، هي:

أولًا: العبادة المطلوبة وهي الحج .

ثانيًا: المتوجه بها إليه أو المقصود بها , وهو الله تعالى .

ثالثًا: مضيعات هذه العبادة أو مفسداتها , وهى الرفث والفسوق .

رابعًا: الجائزة وهي مغفرة الذنوب جميعها .

فمن قام بهذه العبادة على الوجه الذي شرعه الله تعالى ، قاصدًا بذلك الله وحده ، متجافيًا عما يخل بها أو يكدر صفوها ؛ ناله من ذلك ما أخبر به الرسول الصادق الوعد صلى الله عليه وسلم .

ولو فصلنا بعض الشئ نقول:

* الحج: الحج لغة القصد لمُعظَم. وشرعا: زيارة البيت وهو المسجد الحرام في مكة على الوجه المشروع من التعظيم والتقديس، وفي أوقات مخصوصة، مع القيام بأعمال معينة. والحج ركن من أركان الإسلام، ويجب في العمر مرة واحدة على من توفرت فيه شروطه، وهو من أفضل القربات إلى الله عز وجل.

والحج عبادة من العبادات التي يشترك المال والبدن في القيام بها ، ولها شروطها وأركانها وواجباتها ومستحباتها ، ومرادنا هو ما وراء ذلك من المعاني الكثيرة العظيمة ،المعانى الإيمانية القلبية , والفوائد الغزيرة التي اشتمل عليها الحج ، والتي لن نتمكن من أن نأتي على ذكرها جميعًا ، بل حسبنا أن نشير على وجه الاختصار إلى بعضها , فمن ذلك:

1 -الهجرة إلى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت