فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 813

النوافل مأمورًا بها. فإذا [1] لم يكن مأمورًا بها لا يكون النوافل من العبادات طاعات [2] لله تعالى، لأن الطاعة موافقة الأمر، لا موافقة الإرادة، عند أهل السنة والجماعة [3] ، خلافًا للمعتزلة. ولا خلاف بين الأمة أن النوافل من العبادات طاعات لله تعالى يجب القول بكونها مأمورًا بها بطريق الحقيقة، فبطل قولهم إن حقيقة الأمر للوجوب لا غير - والله أعلم.

مسألة: - في الأمر بعد الحظر:

قال عامة الفقهاء والمتكلمين: إن [4] الأمر بعد الحظر وقبله [5] سواء - وقد ذكرنا الجواب فيه.

وقال بعض أصحاب الشافعي ممن قال بالوجوب قبل الحظر: إنه [6] إذا ورد بعد الحظر يحمل على الإباحة، ويكون وروده بعد الحظر قرينة الإباحة، لأن الظاهر أن المراد منه رفع الحظر - قال الله تعالى:"وإذا حللتم فاصطادوا" [7] أراد رفع الجناح عن الاصطياد بعد ما ثبت الحظر بسبب الإحرام.

والصحيح قول العامة، لما ذكرنا [8] أن الأمر طلب واستدعاء، والإباحة تخيير بين التحصيل والترك [9] ، فلم [10] يتحقق فيه معنى الأمر،

(1) في (أ) و (ب) :"وإذا".

(2) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"طاعة".

(3) كذا العبارة في ب. وفي أ:"موافقة الأمر عند أهل السنة والجماعة لا موافقة الإرادة"وفي الأصل:"موافقة الأمر عند أهل السنة لا موافقة الإرادة".

(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأن".

(5) في ب:"قبل الحظر وبعده".

(6) "إنه"ليست في ب.

(7) سورة المائدة: 2.

(8) في ب:"لما قلنا".

(9) "بين التحصيل والترك"من ب.

(10) في أ:"ولم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت