فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 813

-وما ذكروا من السمع:

• أما قولهم رواية عن موسى عليه السلام:"لا نسخ لشريعتي": إن كان بطريق التواتر فهو محذوف، أي لا نسخ لشريعتي إلى مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأنه يثبت [1] رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بما ثبتت [2] به رسالة موسي عليه السلام، وثبت به نسخ شريعته، فوجب القول بالحذف [3] ، عملا بالدليلين.

• وأما ما رووا:"تمسكوا بالسبت [4] ما دامت السماوات والأرض فنقول: لا يمكن العمل بظاهره، فإن التكليف بالسبت [5] ينقطع بانقراض الدنيا والسماوات والأرض قائمة، ولكن هو كناية في الأبد في عرف أهل اللغة، كأنه قالوا:"تمسكوا بالسبت [6] أبدًا"ثم يزاد عليه أي أبدا ما لم يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - حتي يكون عملا بالدلائل."

فصل في: بيان محل النسخ

قال عامة العلماء رحمهم الله بأن محل النسخ هو الحكم الشرعي المطلق عن الوقت وعن [7] الأبد، صريحًا ودلالة.

وإنما قيدوا بالحكم الشرعي لأن الأحكام العقلية، وهي [8] وجوب الإيمان وحرمة الكفر وكل ما يعرف بمجرد العقل من غير دليل سمعي،

(1) كذا في ب. وفي الأصل:"ثبت".

(2) في ب:"بمثل ما سءـ".

(3) في ب كذا:"بالحدو".

(4) و (5) كذا في ب. وفي الأصل:"بالسبب".

(6) "ينقطع بانقراض ... بالسبت"ليست في ب وفي الأصل:"بالسبب". راجع الهامش 2 ص 704.

(7) "عن"من ب.

(8) كذا في ب. وفي الأصل:"وهو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت