فهرس الكتاب
-وما ذكروا من السمع:
• أما قولهم رواية عن موسى عليه السلام:"لا نسخ لشريعتي": إن كان بطريق التواتر فهو محذوف، أي لا نسخ لشريعتي إلى مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأنه يثبت [1] رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بما ثبتت [2] به رسالة موسي عليه السلام، وثبت به نسخ شريعته، فوجب القول بالحذف [3] ، عملا بالدليلين.
• وأما ما رووا:"تمسكوا بالسبت [4] ما دامت السماوات والأرض فنقول: لا يمكن العمل بظاهره، فإن التكليف بالسبت [5] ينقطع بانقراض الدنيا والسماوات والأرض قائمة، ولكن هو كناية في الأبد في عرف أهل اللغة، كأنه قالوا:"تمسكوا بالسبت [6] أبدًا"ثم يزاد عليه أي أبدا ما لم يبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - حتي يكون عملا بالدلائل."
فصل في: بيان محل النسخ
قال عامة العلماء رحمهم الله بأن محل النسخ هو الحكم الشرعي المطلق عن الوقت وعن [7] الأبد، صريحًا ودلالة.
وإنما قيدوا بالحكم الشرعي لأن الأحكام العقلية، وهي [8] وجوب الإيمان وحرمة الكفر وكل ما يعرف بمجرد العقل من غير دليل سمعي،
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"ثبت".
(2) في ب:"بمثل ما سءـ".
(3) في ب كذا:"بالحدو".
(4) و (5) كذا في ب. وفي الأصل:"بالسبب".
(6) "ينقطع بانقراض ... بالسبت"ليست في ب وفي الأصل:"بالسبب". راجع الهامش 2 ص 704.
(7) "عن"من ب.
(8) كذا في ب. وفي الأصل:"وهو".