وقال بعض الواقفية إنه يحتمل الفعل الواحد، ويحتمل الكل، لكن [1] يصرف إلى الأقل إلا بدليل.
وقال بعض الفقهاء من أصحاب الشافعي رحمه الله إنه [2] يحمل على الدوام والتكرار [3] إلا بدليل - ويروى هذا [4] عن الشافعي رحمه الله. وهو قول بعض أصحاب الحديث من المتكلمين.
وقال عيسى بن أبان من أصحابنا [5] : إن كان فعلا له نهاية يمكن تحصيل جملته، فإنه [6] يقع على الكل، حتى يقوم الدليل على الأقل. وإن كان فعلا [7] لا نهاية له، فإنه يقع على الأقل دون الكل.
وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين إنه [8] يقع على الفعل مرة، من حيث
إنه مطلق الفعل، لا من حيث [9] إنه مرة، حتى يقوم الدليل على الدوام.
ومذهب شيخنا أبي منصور الماتريدي [10] رحمه الله: أنه لا يعتقد فيه [11] المرة الواحدة [12] ولا الدوام والتكرار قطعًا [13] على طريق التعيين [14] لكن
(1) في ب:"لكن لا يصرف".
(2) في ب:"لا يحمل".
(3) "والتكرار"من ب.
(4) كذا في ب. وفي الأصل وأ كذا:"ويروون [هذا] عن الشافعي".
(5) "من أصحابنا"من ب. وعيسى بن أبان: تفقه على محمد بن الحسن. وله كتاب"الحجج". ومن تلاميذه أبو حازم (أو أبو خازم) القاضي أستاذ الطحاوي. وتوفي سنة 221 هـ بالبصرة وهو قاض عليها (القرشي، الجواهر. واللكنوي، الفوائد) .
(6) في ب:"يمكن تحصيله فإنه ..".
(7) "فعلا"من أ.
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بأنه".
(9) "حيث"ليست في أ.
(10) "الماتريدي"من أ.
(11) "فيه"ليست في أ.
(12) "الواحدة"من ب.
(13) "والتكرار قطعًا"من ب.
(14) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"التعين".