فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 813

أن المراد به الفعل مرة واحدة [1] . ونحن نسلم أنه قد يحمل على المرة الواحدة [2] بدليل [3] . وروي أنه لما نزلت [4] آية الحج قال الأقرع بن حابس رضي الله عنه [5] :"ألعامنا هذا يا رسول الله - صلى الله عليك وسلم - [6] أم للأبد؟"فقال عليه السلام:"للأبد"، وكان هو [7] كل فصحاء العرب، فلو [8] كان مدلول اللفظ لغة هو [9] المرة، لجرى [10] على ظاهر اللفظ، حتى يجيء خلاف الظاهر بقول رسول الله صلى الله عليه، ولكان لا يسأل عن ذلك [11] ، وإنما سأل وأشكل عليه، لأنه عرف أن مدلول اللفظ التكرار والدوام [12] وعرف أن الحرج منفي في الدين [13] ، فدل أنه للتكرار في الأصل.

-وأما الاستدلال بالوضع اللغوي، وهو أن صيغة الأمر وضعت لطلب الفعل بطريق الاختصار، ومعناها:"حصل الفعل"فكانت دالة [14] على الصدر المحذوف، والمحذوف لغة والمذكور سواء، والمصدر اسم جنس يتناول

(1) "واحدة"من ب.

(2) "الواحدة"من ب.

(3) "بدليل"ليست في ب.

(4) في ب:"نزل".

(5) الأقرع بن حابس رضي الله عنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. شهد معه فتح مكة وحنينًا وحصار الطائف. وشهد مع خالد بن الوليد فتح العراق والأنبار. واسمه"فراس"ولقب"الأقرع"لقرع أصابه في رأسه. وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام (النووي) .

(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"صلى الله عليه".

(7) "هو"ليست في ب.

(8) كذا في ب. وفي أ:"ولو". وفي الأصل:"لو".

(9) في ب:"مدلول الصيغة هو".

(10) في أو ب:"فيجري".

(11) "عن ذلك"من ب.

(12) "والدوام"من ب.

(13) في ب:"والدوام وأن الحرج في الدين منفي".

(14) في ب:"دلالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت