-أما الأول، وهو أن الأمر طلب الفعل لغة، وحكمه شرعًا وجوب الفعل [1] . وفائدته هو [2] الأداء في حق كل من أراد الله تعالى منه الفعل، والامتناع في حق من أراد منه الترك - وهذا كله يحصل بفعل واحد، فإن اللفظ دال على الفعل، فأما تكرار الفعل [3] [فـ] عبارة عن إعداد [4] الفعل، واسم الفعل لا يتناول العدد، فإن العدد إنما يعرف باسم موضوع للعدد أو [5] للعموم، ولم يوجد صيغة اسم العدد ولا صيغة العموم، وعند تكرار الفعل وتعدده يحصل تكرار الفائدة، واللفظ موضوع لأصل [6] الفائدة لا لتكرار الفائدة. وبيان ذلك أن قوله [7] :"ادخل الدار"يدل على حركات تسمى بجملتها دخولا، فمتى وجدت تكون دخولا تامًا، فأما الدخول ثانيًا وثالثًا كل من باب عدد الدخلات، فلا يثبت إلا باللفظ الموضوع للعدد. وكذا قوله"صم"أو"صل": فالصوم شرعًا [8] عبارة عن إمساك مقدر من أول النهار إلى آخره، والصلاة عبارة عن أفعال معلومة [9] معهودة [10] . فمتى وجد [11] بحده يكون فعلا تامًا، وما بعد التمام إلا العدد - ولهذا إذا وجد منه الفعل مرة سمى [12] الذات الذي وجد منه الفعل: داخلا، وصائمًا، ومصليًا، فيكون عدد الفعل فضلا [13] في حق صحة الاسم بكونه فاعلا، والفاعل لا يكون بدون الفعل.
(1) في ب:"وحكمه الوجوب شرعًا".
(2) "هو"ليست في ب.
(3) "فأما تكرار الفعل"ليست في ب.
(4) أعددت لغة في عددت (انظر اللسان) ، وعدد الشيء عده وجعله ذا عدد (المعجم الوسيط) .
(5) في ب:"و".
(6) كذا في أو ب. وفي الأصل:"لأجل"..
(7) في أ:"قولك".
(8) "شرعًا"ليست في ب.
(9) "معلومة"ليست في ب.
(10) "معهودة"من أو ب
(11) في أ:"وجدت".
(12) في ب:"ويسمى".
(13) في ب كذا:"فصلا".