وحاصل الخلاف بيننا وبين العتزلة يرجع إلى كل ما ذكرنا في [1] تفسير الأمر والنهي:
فعندهم:
الأمر والنهي حقيقة هو صيغتهما، لأن الكلام، حقيقة [2] عندهم في الشاهد والغائب جميعًا، هو [3] الحروف المنظومة والأصوات المقطعة المسموعة. وهما مختلفان كل من حيث الصيغة. وكذا مختلفان [4] من حيث الوصف ولحكم.
أما من حيث الصيغة: فلأن صيغة"افعل"تخالف [5] صيغة"لا تفعل".
وأما من حيث الوصف والحكم [6] الراجعان إلى المأمور به [7] والمنهي عنه: فإن المأمور به موصوف بالحسن، والمنهي عنه موصوف بالقبح. وكذا حكم الأمر وجوب تحصيل الفعل المأمور به [8] ، وحكم النهي [9] وجوب الامتناع عن الفعل النهي عنه [10] - فكان بين الأمر والنهي مضادة، فكيف يكون أحدهما هو الآخر؟
(1) في ب:"من". راجع الأمر فيما سبق: ص 80 وما بعدها. والنهى فيما يلى ص 223 وما بعدها.
(2) "حقيقة"ليست في ب.
(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"هذه".
(4) في ب:"وكذلك يختلفان".
(5) كذا في ب. وفي الأصل: "الصينة فهو أن صيغة:"افعل"خلاف" انظر الهامش التالي.
(6) "أما من حيث الصيغة ... الوصف والحكم"ليست في أ. راجع الهامش السابق.
(7) "به"ليست في ب.
(8) "المأمور به"من ب.
(9) في ب:"المنهي".
(10) "المنهي عنه"من ب.