النهي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، بل نسب ذلك إلى المخبر الذي سماه, فلا يستدل به على أنه عدل عنده بطريق الغالب، بل يجوز أنه مع كونه مستورًا عنده يروي عنه [1] لسماعه منه [2] ، بناء على ظاهر حاله، وفوض تعرف حاله حقيقة إلى السامع حيث ذكر اسمه - وهو [3] الفرق بين الأمرين.
-فإن قالوا: ما ذكرتم من العلة باطل، بشهادة الفروع مع شهادة الأصول: فإن إرسالهم الشهادة من غير ذكر الأصول، لا يجري مجرى ذكر الأصول وتعديلهم إياهم [4] ، - حتى لا تقبل [5] شهادة الفروع إذا [6] لم يذكروا الأصول. وما ذكرتم موجود، فإن شهود الفرع متى [7] شهدوا عن الأصول فإنهم يعدلونهم لأنهم عدول [8] ، والعدل لا يشهد عن خبر من لم يثبت عدالته عنده بغالب الظن. ومع ذلك لم يكن ذكرهم [9] بمنزلة ذكرهم شهود الأصل [10] وتعديلهم، فكذلك [11] هذا [12] - قلنا: لا فرق بين الأمرين و [13] فيما ذكرنا من المعنى: أن بناء الشهادة على شهادة الأصول تعديل [14] لهم دلالة لما ذكرنا، إلا أن ذكر الأصول صريحًا ثبت شرطًا في الشهادة على الشهادة بالإجماع غير معقول المعنى،
(1) "يروي عنه"ليست في ب.
(2) في أ:"عنه".
(3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فهو".
(4) في أ:"إياه"ويبدو أنها مشطوبة.
(5) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لا يقبل".
(6) في ب:"ما".
(7) "متى"ليست في ب.
(8) "لأنهم عدول"ليست في ب.
(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"لم يكن ذلك".
(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الأصول".
(11) في ب:"فكذا".
(12) في أ:"ههنا".
(13) "و"من ب.
(14) في ب:"تعديلهم".