فهرس الكتاب
ما أراد الله تعالى به فهو حق.- والله أعلم [1] .
مسألة - خبر الواحد: هل يقبل في حق وجوب الحدود والعقوبات أم [2] لا؟
اختلف مشايخنا رحمهم الله [3] :
قال بعضهم: يقبل في حق جميع الأحكام: العقوبات، والكفارات، وغيرها.
وقال بعضهم: لا يقبل في باب الحدود والقصاص.
وروي عن أبي يوسف رحمه الله روايتان في الحدود.
وجه قول من قال، إنه [4] يقبل: أن المعنى الذي لأجله [5] قبل خبر الواحد في سائر الأحكام، وجد [6] في الحدود، وهو أنه دليل راجح، وذلك حجة مطلقة، ألا ترى أنها تثبت بالشهادات [7] ، وهي حجة فيها شبهة، فكذا خبر الواحد.
و [8] وجه قول الفريق الثاني: هو [9] أن خبر الواحد فيه شبهة الغلط وشبهة الكذب، فلم يثبت كونه خبرًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق القطع، بل مع الشبة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ادرؤوا الحدود بالشبهات". فأما الشهادة فهي حجة في الإظهار. و [10] أما وجوب الحدود في الجملة [فقد] ثبت
(1) "والله أعلم"ليست في (أ) و (ب) .
(2) هكذا في أ. وفي الأصل:"أو".
(3) "هل يقبل .. مشايخنا رحمهم الله"ليست في ب.
(4) "إنه"من ب.
(5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"به".
(6) في ب:"واحد".
(7) في ب:"تقبل الشهادة".
(8) واو العطف من أ.
(9) في النسخ جميعًا:"وهو".
(10) الواو من ب.