فيؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، جل الله وتعالى [1] عن ذلك - [فـ] وجب القول ضرورة بكون [2] الإجماع حجة قطعية، فتدوم [3] الشريعة بوجوده، حتى لا يؤدي إلى المحال.
ولا يقال إن [4] الإجماع دليل في حق العمل، وكذا القياس وخبر الواحد، فلا يؤدي إلى انقطاع الشريعة - لأنا نقول: إنا [5] نعمل بالقياس وخبر الواحد على اعتبار إصابة الحق ظاهرًا، وعلى الجملة لا يخرج الحق عن أقوال أهل [6] الاجتهاد، فمتى جوزتم خروج الحق عن أقوال أهل الاجتهاد فيما اختلفوا فيه وفيما أجمعوا عليه، لم يجب العمل بما هو باطل، ويتبين [7] أن ما أتوا به لم يكن شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يكون عملا بخلاف شريعته - صلى الله عليه وسلم - [8] ، فينقطع شريعته في حق ذلك الحكم أبدًا. والله الموفق للصواب [9] .
والجواب عن شبهات الخصوم:
-أما [لأول] : دعوى عدم تصور الإجماع وإحالته، فباطلة [10] :
• قولهم: كيف ينعقد الإجماع مع تباعد الأمكنة، فنقول:
هذا في زمن الصحابة والتابعين ظاهر، فإن الإسلام قريب وأهل
(1) "وتعالى"من ب. وعبارة:"جل الله وتعالى"ليست في أ.
(2) في ب:"بأن".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"فيدوم".
(4) في أ:"بأن".
(5) في (أ) و (ب) :"إنما".
(6) "أهل"من (أ) و (ب) .
(7) في ب:"ويبين".
(8) "صلى الله عليه وسلم"من ب.
(9) "للصواب"من أ. وفي ب:"والله أعلم".
(10) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"فباطل".