فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 813

فيؤدي إلى الخلف في خبر الله تعالى، جل الله وتعالى [1] عن ذلك - [فـ] وجب القول ضرورة بكون [2] الإجماع حجة قطعية، فتدوم [3] الشريعة بوجوده، حتى لا يؤدي إلى المحال.

ولا يقال إن [4] الإجماع دليل في حق العمل، وكذا القياس وخبر الواحد، فلا يؤدي إلى انقطاع الشريعة - لأنا نقول: إنا [5] نعمل بالقياس وخبر الواحد على اعتبار إصابة الحق ظاهرًا، وعلى الجملة لا يخرج الحق عن أقوال أهل [6] الاجتهاد، فمتى جوزتم خروج الحق عن أقوال أهل الاجتهاد فيما اختلفوا فيه وفيما أجمعوا عليه، لم يجب العمل بما هو باطل، ويتبين [7] أن ما أتوا به لم يكن شريعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يكون عملا بخلاف شريعته - صلى الله عليه وسلم - [8] ، فينقطع شريعته في حق ذلك الحكم أبدًا. والله الموفق للصواب [9] .

والجواب عن شبهات الخصوم:

-أما [لأول] : دعوى عدم تصور الإجماع وإحالته، فباطلة [10] :

• قولهم: كيف ينعقد الإجماع مع تباعد الأمكنة، فنقول:

هذا في زمن الصحابة والتابعين ظاهر، فإن الإسلام قريب وأهل

(1) "وتعالى"من ب. وعبارة:"جل الله وتعالى"ليست في أ.

(2) في ب:"بأن".

(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"فيدوم".

(4) في أ:"بأن".

(5) في (أ) و (ب) :"إنما".

(6) "أهل"من (أ) و (ب) .

(7) في ب:"ويبين".

(8) "صلى الله عليه وسلم"من ب.

(9) "للصواب"من أ. وفي ب:"والله أعلم".

(10) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"فباطل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت