فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 34

"بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس فقال أبو جهل أيكم يقوم إلى سلا (1) جزور بني فلان فيأخذه فيضل في كتفي محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فأخذه فلما سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه قال فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت وهي جويرية فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا ثم قال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات"

فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثم قال اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع ولم أحفظه فوالذي بعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر"."

• وتارة بمحاولة قتله:

ولم تنتهي الحرب بل مازالت الحرب مستمرة على المصطفى ..

ويحاول عقبة بن أبي معيط خنق النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتله:

-فقد أخرج البخاري عن عروة بن الزبير قال: سألت ابن عمرو بن العاص:

"أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في حجر الكعبة، إذ أقبل عقبة بن ابي معيط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه، ودفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {أتقتلون رجلا يقول ربي الله} الآية".

بل ظل الأعتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات متأثرًا بالسم الذي دسوه له في كتف الشاة، فقد أخرج البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أُبهري من ذلك السم".

(1) السلا: هي الجلدة التي يكون فيها الولد، يُقال لها ذلك في البهائم أما الآدميات فتسمى المشيمة.

(2) مبتورًا: هالكًا أو مصروفًا عن الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت