إلا تنصروه فقد نصره الله
•والله تعالى يُدافع عن نبيه وخليله
كانت الأنبياء قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقفون أمام عشيرتهم ويدافعون عن أنفسهم
-فلما قال قومُ نوح لنوح {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} (الأعراف 60)
قال نوح دفاعًا عن نفسه: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} (الأعراف 61)
-وقال قوم هود لهود: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (الأعراف 66)
فقال هود دفاعًا عن نفسه {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} (الأعراف 67)
-ولما قال فرعون لموسى {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا}
فقال موسى ردًا عليه {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا} (الأسراء 102)
وغير ذلك من النماذج والتي فيها تولى كلُ نبي الدفاع عن نفسه إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الله جلَّ وعلا تولى الدفاع بنفسه عن خليله وحبيبه!
-فلما قال أبو لهب تبًا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا
فنزل قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (المسد 1)
-وعندما قال قومه: إنه كاهن، قال تعالى: {َلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} (الحاقة 42)
-وعندما قالوا: إنه شاعر، فقال تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ} (يس 69)
وقال تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} (الحاقة 41)
-وعندما قالوا: إنه ضال، فقال تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (النجم 2)
-وعندما قالوا: أنه مجنون، قال تعالى: {مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} (القلم 2)
-ولما اتهموه فيما جاء به من عند ربه عزَّ وجل
فقال الله عزَّ وجل دفاعًا عنه - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} (التكوير 24)
أي ليس هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمتهم فيما يخبر به عن الله عزَّ وجل.