الصفحة 4 من 11

وفي عام 1905 م ظهرت حركة رديفة للماسونية تمدها بالنشطاء وتسهل إنتشار آرائها وتدعي عدم التعامل بالسياسة والعمل (لا يجاد الخدمة المثالية كأساس للتجارة الحرة وتشجيع القواعد الأخلاقية المثالية في التجارة وزيادة العلاقات بين رجال الأعمال والحرفين في العالم متانة) وهذه الحركة هي الروتارية وتعني التناوب. وقد تأسست الروتارية على يد خمسة من يهود الولايات المتحدة في شيكاغو وعلى رأسهم المحامي اليهودي (بول هاريس) الذي ترأس الروتارية منذ عام 1905 م.

تولى الاستعماريون الفرنسيون والانكليز نشر (نوادي الروتاري) في الوطن العربي فدخلت مصر و الأردن و فلسطين عام 1929م. ودخلت سورية و لبنان عام 1931م و السودان عام 1938م. وتعقد نوادي الروتاري مؤتمرات إقليمية ودولية وقد استغلت إسرائيل هذه المؤتمرات بشكل يخدم مصالحها.

ونظرًا لما تشكله نوادي الروتاري من خطر على الأمة العربية والإسلامية قامت دول عربية كثيرة بتحريمها. ففي سورية حرمت الروتارية بموجب الأمر العرفي رقم 26 تاريخ 10/ 8/1965م. وفي مصر حرمت عام 1964م. وقد إعتبر المؤتمر الإسلامي في عام 1974م. الروتارية محرمة وذلك بموجب القرار الذي أصدره مجلس القضاء الأعلى والمجمع الفقهي الإسلامي في ذلك الحين [4] .

ثانيا: اليهود هم الذين أدخلوا الماسونية إلى العالم العربي

تدل الدراسات العلمية والوثائق التاريخية أن أول من ادخل الماسونية إلى الوطن العربي، هي منظمة (بني بريث) اليهودية في عام 1873م عندما أنشأت

(محفل القدس) التابع لشرق كندا، وأطلق عليه - كما ذكرت في الموضوع السابق - اسم محفل سليمان، ثم أسست محفل (يافا) عام 1890م ومحفل (صفد) عام 1910م، ومحفل (حيفا) عام 1911م وفي عام 1922م. أسست المحافل التالية: ريشون ليتسيون، روحوفوت، رامات جان، وفي عام 1924م، أسست منظمة بني بريث المذكورة أربعة محافل أخرى. فارتفع عدد المحافل الماسونية في فلسطين إلى 11 محفلًا ماسونيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت