وننوه هنا أنه بعد استقلال الماسونيين في فلسطين عن المحفل الماسوني الأكبر في مصر عام 1933 م أصبح اليهودي المصري (يعقوب قزحه) المعروف بصهيونيته المكشوفة من زعماء المحفل الماسوني في فلسطين. وقد فشلت كل المحاولات الماسونية في فلسطين لتنحية الصهيوني يعقوب قزحه من منصبه وذلك بسبب دعم الماسونية العالمية - في ذاك الحين - له [9] .
وفي لبنان نشطت الماسونية في ظل الانتداب الفرنسي مستغلة التركيب الخاص للمجتمع اللبناني من الناحية الطائفية والمذهبية. ويقول (جرجي بني) إن المحفل الماسوني في بيروت أستغل بشكل علني من قبل اليهود اللبنانيين لإقامة علاقة وثيقة مع زعماء الطوائف اللبنانية مسيحيين ومسلمين. وفي عام 1929 م حاول اليهود السيطرة على المحافل الماسونية في بيروت بصورة مفضوحة وتسخيرها لخدمة المشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين ولما لم يفلحوا في مسعاهم هذا لجأوا إلى سلطات الانتداب الفرنسي بطلب العون ذلك وإستصدار قرار بوقف جريدة (المحفل الماسوني) . وفي هذه الفترة أيضا ظهرت في بيروت
(عقبة الأحرار) وهي جماعة تابعة للمحفل الماسوني وكانت تشجع اليهود للهجرة إلى فلسطين.
ويحمل أفرادها بطاقات عضوية عليها النجمة السداسية [10] .
في عام 1964 م تم التضييق على المحافل الماسونية في لبنان، إلى أن رفع ذلك التضييق بشكل نهائي عام 1972م بقرار من رئيس الحكومة آنذاك، ومن الملفت للنظر أنه عقب الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في حزيران عام 1982م كثرت الإعلانات الماسونية في بعض الصحف اللبنانية التي تؤكد أن بطاقات العضوية للحركة الماسونية يجب أن تحمل توقيع الأستاذ الماسوني لمحفل بيروت. حسب ما أوردته جريدة النهار بتاريخ 13/ 11/1983م.
وفي سورية برر الماسونيون دخول الجيش الفرنسي سوريا بأنها إجراءات اقتضتها ضرورات ما بعد الحرب العالمية الأولى (أنظر مقررات المؤتمر الماسوني في سوريا 3 أب 1924) .