أليس كذلك ؟!
عد أخي وأختي في الله واقرأ الحديث العجيب !!
الدنيا ـ كل الدنيا ـ بكل ما فيها من أموال وكنوز ومناصب وأعمال ومغريات وملهيات لا تصل إلى قيمة ركعتي الفجر !!
ولاحظ أن كل هذا الفضل لركعتي النافلة، فما بالك بركعتي الفرض ؟!
وسبحان الله.. ليست هذه القيمة العالية لطول القيام في هاتين الركعتين أو لكثرة القراءة..
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان عادة ما يخفف القراءة فيهما جدًا..
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الأولى بسورة"قل يا أيها الكافرون"وفي الركعة الثانية بسورة"قل هو الله أحد"
ويروي النسائي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول:
إني كنت لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول أقرأ فيهما بأم الكتاب (الفاتحة) ؟!
إذن ليست القراءة الطويلة هي السبب في زيادة الفضل حتى يصل إلى أن يزيد على الدنيا بكاملها.. إنما هو التوقيت الذي تقام فيه هذه الصلاة الكريمة..
فالذي ترك الدنيا جميعًا واستيقظ قبل ميعاد إقامة صلاة الصبح حتى يصلي ركعتي الفجر هو الذي نجح في الاختبار.. وكما ترك الدنيا جميعًا من أجل هذه الصلاة فإن الله يعطيه أجرًا أكبر من الدنيا جميعًا بهذه الصلاة !
روى البخاري عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
"لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شئ من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر"
وذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري أنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها في السفر إلا ما كان من سنة الفجر..
لذلك روى الإمام أبو داود والإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدعوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل"
فحتى عند لقاء العدو، ومطاردة الخيل، واحتدام اللقاء.. لا تدعوا ركعتي النافلة !!
فما بالكم بالفرض !!