الصفحة 100 من 156

ويقول سيّد قطب [1] :

إن الإسلام هو طاعة الله والرسول. وإن الطريق إلى الله هو طريق الاتّباع للرسول. وليس مجرد الاعتقاد بالقلب، ولا الشهادة باللسان:"قُلْ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ..""قُلْ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ". فإما طاعة واتّباع يحبه الله، وإما كفر يكرهه الله .. وهذا هو مفرق الطريق الواضح المبين ..

وأختم هذه الفقرة بهذه البشارة النبويّة:

عَنْ جَابِر بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ:"مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ". [2]

وفي شرح النووي على مسلم: وَأَمَّا قَوْله:"مَا الْمُوجِبَتَانِ؟"فَمَعْنَاهُ الْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلْجَنَّةِ، وَالْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلنَّارِ. انتهى.

"اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا نَعْلَمُ". [3]

الفصل الثاني ـ الظُلْمُ

وفيه: تمهيد، وتعريف الظلم، وذكر الظلم والظالمين في القرآن الكريم، وذكر الظلم والظالمين في السنّة المُطهّرة، وأقوال في ذمّ الظلم والظالمين.

تمهيد:

(1) في ظلال القرآن، ج: 1، تفسير الآيتين: 31 و 32 من آل عمران.

(2) كتاب الإيمان، باب من مات لا يُشرك بالله شيئًا دخل الجنّة.

(3) رواه الإمام أحمد، باب حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت