وجاء في كتاب الكبائر للذهبي [1] :
فأكبر الكبائر: الشرك بالله تعالى، وهو نوعان:
أحدهما: أن يجعل لله ندًا ويعبد غيره ... وهذا هو الشرك الأكبر الذي ذكره الله عز وجل. قال تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا". فمن أشرك بالله، ثم مات مشركًا، فهو من أصحاب النار قطعًا. كما أنّ مَنْ آمن بالله، ومات مؤمنًا، فهو من أصحاب الجنة، وإن عُذّب بالنار.
والنوع الثاني من الشرك: الرياء بالأعمال، كما قال تعالى:"فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا". انتهى.
وجاء في"العين"للخليل بن أحمد [2] :
والكُفرُ أربعة أنحاء:
ـ كُفرُ الجحود مع معرفة القلب، كقوله عز وجل:"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم".
ـ وكُفْرُ المعاندة: وهو أن يعرف بقلبه، ويأبى بلسانه.
ـ وكُفْرُ النفاق: وهو أن يؤمن بلسانه والقلب كافر.
ـ وكُفْرُ الإنكار: وهو كُفْرُ القلب واللسان.
وحول قول الله تبارك وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا"، يقول سيّد قطب في موسوعته في ظلال القرآن [3] :
والشرك بالله يتحقق باتخاذ آلهة مع الله اتخاذًا صريحًا على طريقة الجاهلية العربية وغيرها من الجاهليات القديمة، كما يتحقق بعدم إفراد الله بخصائص الألوهية؛ والاعتراف لبعض البشر بهذه الخصائص.
(1) ج: 1، باب الشرك بالله.
(2) ج: 1، باب الكاف والراء والباء معهما.
(3) ج: 2، تفسير الآية: 116 من سورة النساء.