الصفحة 101 من 156

الظلم سببه نقصٌ عند الظالم، وهو انتقاص لحق المظلوم.

وقد نزّه الله سبحانه وتعالى نفسه عن الظلم. قال سبحانه وتعالى:"وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا". [1]

والله لا يحب الظالمين، فَحَاشَا أن يَظْلِمَ وهو لا يُحب الظالمين.

وجاء في أدب الدين والدنيا [2] :

ـ َقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: وَيْلٌ لِلظَّالِمِ مِنْ يَوْمِ الْمَظَالِمِ.

ـ وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ جَارَ حُكْمُهُ، أَهْلَكَهُ ظُلْمُهُ.

ـ وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

وَمَا مِنْ يَدٍ إلاّ يَدُ اللهِ فَوْقَهَا ... وَلَا ظَالِمٍ إلاّ سَيُبْلَى بأظلم

تعريف الظلم

في كتاب العين: والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك.

وفي التعريفات: الظلم: وضع الشيء في غير موضعه. وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور. وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.

ذكر الظلم والظالمين في القرآن الكريم

أولًا ـ قد يذكر الظلم ويراد به الشرك أو الكفر.

ـ قال الله سبحانه وتعالى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ". [3]

(1) الكهف: 49.

(2) ج 1، الفصل السابع في المروءة.

(3) العنكبوت: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت