والظلم على ثلاثة أقسام:
ـ أحدها: أكل المال بالباطل.
ـ وثانيها: ظلم العباد بالقتل والضرب والكسر والجراح.
ـ وثالثها: ظلم العباد بالشتم واللعن والسب والقذف.
وفي إحياء علوم الدين [1] :
وليس الظلم في إعطاء غير المستحق، بأقل من الظلم في منع المستحق.
وفي إحياء علوم الدين، أيضًا: [2]
وأنه سبحانه وتعالى، لا موجود سواه إلا وهو حادث بفعله وفائض من عدله، على أحسن الوجوه وأكملها وأتمها وأعدلها، وأنه حكيم في أفعاله، عادل في أقضيته، لا يقاس عدله بعدل العباد. إذ العبد يُتَصَوّر منه الظلم بتصرفه في ملك غيره، ولا يتصور الظلم من الله تعالى، فإنه لا يصادف لغيره ملكًا حتى يكون تصرفه فيه ظلمًا ...
وفي الأخلاق والسير لابن حزم [3] :
العدلُ حصنٌ يلجأ إليه كل خائف، وذلك أنك ترى الظالمَ وغير الظالم إذا رأى من يريد ظلمه، دعا إلى العدل وأنكر الظلم حينئذ وذمّه، ولا ترى أحدًا يذُمّ العدلَ. فمن كان العدل في طبعه فهو ساكن في ذلك الحصن. انتهى.
(1) ج: 1، بيان علامات علماء الآخرة.
(2) ج: 1، باب في ترجمة عقيدة أهل السنة في كلمتي الشهادة.
(3) ج: 1، باب أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها.