المظلوم ـ موجهًا إلى شخص بذاته هو الذي وقع منه الظلم. . عندئذ يكون الخير الذي يتحقق بهذا الجهر مبررًا له؛ ويكون تحقيق العدل والنصفة هو الهدف لا مطلق التشهير.
إن الإسلام يحمي سمعة الناس ـ ما لم يَظْلِمُوا ـ فإذا ظَلَمُوا لم يستحقوا هذه الحماية؛ وأُذن للمظلوم أن يجهر بكلمة السوء في ظالمه؛ وكان هذا هو الاستثناء الوحيد من كف الألسنة عن كلمة السوء.
"وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا"، ليربط الأمر في النهاية بالله، بعد ما ربطه في البداية بحب الله وكرهه ... وليشعر القلب البشري أن مرد تقدير النية والباعث، وتقدير القول والاتهام، لله، السميع لما يقال، العليم بما وراءه مما تنطوي عليه الصدور.
"اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ". [1]
الفصل الثالث ـ الاعتداء والعُدْوَان
وفيه: تمهيد، وتعريف العدوان، وذكر الاعتداء والعدوان في القرآن الكريم، النهي عن الاعتداء والعدوان في السنّة الشريفة، وأقوال في النهي عن الاعتداء والعدوان.
(1) رواه أحمد، وابن ماجه، وأبو داود، واللفظ له، باب ما يقول إذا خرج من بيته.